الجديدة تحت صدمة أزمة النقل الحضري: اتحاد المجتمع المدني يفضح الاختلالات ويؤكد مطالب الساكنة بـ #بغينا_طاكسي_كبير.

هوسبريس_خالد غوتي
في تصعيد لافت يعكس حجم الاحتقان الاجتماعي، فجّر اتحاد فعاليات المجتمع المدني بجماعة مولاي عبد الله أمغار، بقيادة رئيسه نجيب عبد المجيد، بيانًا استنكاريًا شديد اللهجة، كاشفًا عمق الأزمة التي يتخبط فيها قطاع النقل الحضري بإقليم الجديدة، ومسلطًا الضوء على واقع وصف بـ“الكارثي” لم يعد يُطاق، تزامنًا مع إطلاق الساكنة حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار #بغيناطاكسيكبير.

البيان، الذي جاء في سياق تزايد شكاوى المواطنين، رسم صورة قاتمة ليومياتهم، حيث تحولت رحلة التنقل إلى معاناة يومية تتسم بالاكتظاظ المهين وندرة وسائل النقل، خاصة في صفوف الطلبة والعمال، في مشهد يضرب في العمق كرامة المواطن وحقه المشروع في تنقل لائق وآمن.
ولم يتردد الاتحاد في تحميل المسؤولية لما اعتبره غيابًا صارخًا للحكامة الجيدة، في ظل انعدام رؤية استراتيجية واضحة وضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، وهو ما ساهم، بحسب البيان، في تفاقم الأزمة بدل احتوائها. وضعٌ لم يعد مجرد اختلال عابر، بل تحول إلى بنية أزمة قائمة تُثقل كاهل الساكنة وتؤثر بشكل مباشر على حياتها الاجتماعية والاقتصادية.
البيان توقف بشكل خاص عند معاناة المناطق التابعة لجماعة مولاي عبد الله أمغار، من قبيل أولاد ساعد ودوار المنادلة ودوار الغربة ودوار إبراهيم، حيث تعيش هذه الدواوير على وقع عزلة نقلية خانقة، في مشهد يعكس اختلالًا واضحًا في العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وفي مواجهة هذا الوضع، دعا الاتحاد إلى اعتماد حلول عملية ومستعجلة، على رأسها إدماج سيارات الأجرة الكبيرة داخل المجال الحضري، كخيار واقعي لفك العزلة وربط هذه المناطق بمركز المدينة، إلى جانب التخفيف من الضغط المتزايد الذي تعرفه وسائل النقل الحالية.
كما لم يُخف البيان استنكاره الشديد لبعض الممارسات غير القانونية الصادرة عن بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، من قبيل رفض نقل المواطنين أو فرض شروط تعسفية، معتبرًا أن مثل هذه السلوكات تمس بشكل مباشر بمبادئ المرفق العمومي القائم على الاستمرارية والمساواة.
وفي ختام بيانه، شدد اتحاد فعاليات المجتمع المدني، على لسان رئيسه نجيب عبد المجيد، على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة بشكل عاجل لوضع حد لهذا الوضع المتأزم، داعيًا إلى إرساء حكامة حقيقية قائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتشديد المراقبة لضمان احترام حقوق المواطنين.
رسالة قوية حملها البيان، عنوانها أن كرامة المواطن في التنقل ليست ترفًا، بل حق أساسي يستوجب قرارات جريئة تعيد التوازن لقطاع حيوي طالته أعطاب عميقة، وتؤسس لمنظومة نقل حضري عادلة وفعالة تستجيب لانتظارات الساكنة، في وقت تتفاعل فيه حملة #بغيناطاكسيكبير على منصات التواصل لتأكيد مطالب المواطنين بوسائل نقل كافية وآمنة.



اترك تعليقاً