×

إيفاد لجنة تحقيق إلى المحطة الطرقية بتطوان يفضح اختلالات التدبير ويكشف فوضى السماسرة

إيفاد لجنة تحقيق إلى المحطة الطرقية بتطوان يفضح اختلالات التدبير ويكشف فوضى السماسرة

 

هوسبريس_حسن برهون

أوفدت السلطات المحلية بمدينة تطوان لجنة تحقيق خاصة إلى المحطة الطرقية، في خطوة تعكس حجم الاختلالات التي باتت تطبع هذا المرفق الحيوي، والذي تحول في الآونة الأخيرة إلى بؤرة توتر يومي بسبب انتشار مظاهر الفوضى وتنامي شكاوى المسافرين ومهنيي النقل.
المعطيات الميدانية تشير إلى أن المحطة أضحت مرتعاً لما يُعرف بـ”السماسرة”، الذين يعترضون المسافرين ويوجهونهم نحو تذاكر خارج القنوات القانونية، مقابل عمولات غير مشروعة، وهو ما يخلق حالة من الارتباك ويضرب مبدأ الشفافية في العمق. هذه الممارسات أفرزت بدورها احتكاكات متكررة بين المهنيين، في ظل تنافس غير منظم لاستقطاب الزبناء.
ولا تقف الإشكالات عند هذا الحد، بل تمتد إلى أعطاب تدبيرية وهيكلية، في ظل تأخر إصلاحات طال انتظارها، وغياب نموذج واضح لتسيير المحطة، الأمر الذي انعكس سلباً على جودة الخدمات، خاصة مع تزايد الإقبال على المدينة.
وفي هذا السياق، باشرت لجنة التحقيق، فور حلولها بعين المكان، عملية افتحاص ميداني شملت مختلف جوانب التسيير، مع التركيز على ملف إحداث شركة للتنمية المحلية التي يُرتقب أن تتولى إدارة هذا المرفق، إضافة إلى رصد الاختلالات الإدارية والمالية التي تعيق السير العادي للمحطة.
كما استمعت اللجنة إلى عدد من المهنيين والمستخدمين، في مسعى لتجميع المعطيات وتحديد مكامن الخلل، تمهيداً لترتيب المسؤوليات واقتراح حلول عملية تعيد الانضباط لهذا الفضاء.
في المقابل، يطالب فاعلون محليون بتدخل صارم يضع حداً للفوضى، من خلال تشديد المراقبة، وتنظيم عملية بيع التذاكر داخل القنوات الرسمية، ومحاربة كل أشكال السمسرة، إلى جانب تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية.
وبين واقع يزداد تعقيداً وتحرك رسمي لاحتواء الوضع، تظل المحطة الطرقية بتطوان في مفترق طرق، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج لجنة التحقيق، أملاً في إعادة الاعتبار لهذا المرفق وضمان خدمات تليق بمرتاديه.

اترك تعليقاً

You May Have Missed