تامسنا… خيام تصوير ليلة القدر تشعل الجدل بين فرحة الأطفال واستياء الساكنة.

هوسبريس_خالد غوتي
تشهد بعض أحياء مدينة تامسنا، خلال هذه الأيام المتزامنة مع الاحتفاء بليلة القدر المباركة، حالة من الجدل في صفوف عدد من السكان، عقب انتشار خيام مؤقتة يقيمها بعض المصورين لالتقاط صور تذكارية للأطفال بلباس تقليدي، في تقليد اجتماعي بات يرافق هذه المناسبة الدينية في عدد من المدن المغربية.
غير أن هذه المبادرة، التي يراد منها توثيق فرحة الصغار بأجواء ليلة القدر، تحولت في نظر عدد من القاطنين إلى مصدر إزعاج، بسبب ما يرافقها من تشغيل للموسيقى بأصوات مرتفعة داخل الأحياء السكنية، وهو ما اعتبره بعض السكان إخلالاً بهدوء هذه المناسبة التي يفضل الكثيرون أن تمر في أجواء يسودها السكون والخشوع.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن هذه الخيام تستقبل يومياً أطفالاً رفقة أسرهم لالتقاط صور احتفالية بلباس تقليدي يعكس طقوس ليلة القدر، حيث تشرف على تجهيزهم نساء يمتهن تزيين العرائس، المعروفات شعبياً بـ”النݣافات”، اللواتي يتولين إعداد الأطفال وتهيئتهم قبل التقاط الصور التذكارية.
لكن ما زاد من حدة الجدل، وفق ما أكده بعض السكان، هو اعتماد عدد من هذه الخيام على ربط الإنارة بالأعمدة الكهربائية المنتصبة على جنبات الطريق لتوفير الضوء اللازم لعملية التصوير، وهو ما يطرح تساؤلات حول قانونية هذا الإجراء وما إذا كان يتم بعلم الجهات المختصة أو في غياب أي ترخيص رسمي.
وأكد متضررون أن استمرار هذه الأنشطة لعدة أيام متتالية داخل الأحياء السكنية، مع ما يرافقها من ضجيج وتوافد للأسر والأطفال، تسبب في إزعاج عدد من القاطنين، خاصة خلال الليالي التي يحرص فيها الكثيرون على أجواء العبادة وقيام الليل خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
وفي خضم هذا الجدل، يتساءل عدد من المواطنين عن الجهة التي منحت الترخيص لنصب هذه الخيام داخل الأحياء، وعن مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية وتنظيم الأنشطة ذات الطابع التجاري أو الترفيهي.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الاحتفاء بليلة القدر وتوثيق فرحة الأطفال بهذه المناسبة يظل تقليداً اجتماعياً جميلاً يعكس خصوصية المجتمع المغربي، غير أن تنظيمه يظل بحاجة إلى تأطير واضح واحترام أكبر لحرمة الأحياء السكنية وأجواء هذه الليلة المباركة، حتى تبقى الفرحة عنواناً للاحتفال، لا سبباً في إزعاج الساكنة.



اترك تعليقاً