×

حين تُهمل الراية… من ينتبه لهيبة الوطن فوق جماعة الصخيرات؟

حين تُهمل الراية… من ينتبه لهيبة الوطن فوق جماعة الصخيرات؟

هوسبريس_خالد غوتي

لم يكن المشهد عادياً، ولا يمكن تصنيفه ضمن التفاصيل الهامشية التي تمر مرور الكرام. فوق مقر جماعة الصخيرات، ظهرت الراية الوطنية في وضع غير سليم؛ ملوية حول عمودها، غير واضحة المعالم، فاقدة لذاك الامتداد الطبيعي الذي يمنحها حضورها وهيبتها.
راية الوطن ليست زينة معمارية توضع لإتمام الشكل الخارجي للمبنى الإداري، وليست قطعة قماش تُرفع ثم تُترك لمصير الرياح والإهمال. هي رمز السيادة، عنوان الدولة، وتجسيد وحدة الأمة. وجودها فوق مؤسسة عمومية يفترض أن يكون في أبهى صورة، لأن المؤسسة تمثل الدولة أمام المواطن.
المفارقة أن الأمر يتعلق بمقر جماعة ترابية، مؤسسة يُفترض أن تكون الأقرب إلى المواطنين، وأن تقدم المثال في احترام الرموز الوطنية قبل مطالبة الآخرين بذلك. فكيف يُعقل أن يظل العلم ملوياً، في وضع يسيء إلى رمزيته، دون أن ينتبه إليه أحد من المسؤولين أو الموظفين؟
أين أعين الإدارة؟
أين حسّ المسؤولية تجاه رمز يُختزل فيه تاريخ وطن بأكمله؟
قد يعتقد البعض أن المسألة شكلية، لكنها في عمقها مسألة وعي مؤسساتي وثقافة احترام الرموز. فالتفاصيل الصغيرة هي التي تعكس مستوى الانضباط داخل أي إدارة، وهي التي تمنح للمؤسسة صورتها أمام الرأي العام.
إن ترك الراية في وضع غير لائق، دون تدخل سريع لتصحيح الأمر، يبعث برسالة سلبية لا تخدم صورة الجماعة ولا صورة المرفق العمومي ككل. فالمؤسسات لا تُقاس فقط بحجم مشاريعها أو ميزانياتها، بل أيضاً بمدى احترامها للقيم والرموز التي تمثلها.
المطلوب اليوم ليس مجرد تعديل وضعية الراية، بل ترسيخ آلية يومية لمراقبة كل ما يتعلق بالمقر الإداري، وفي مقدمتها العلم الوطني، حتى يظل مرفوعاً عالياً، واضحاً، يليق بمقام الوطن.
فالراية حين تعلو في وضعها الصحيح، تعكس احترام الدولة لنفسها.
وحين تُترك ملوية فوق مؤسسة رسمية، فإن السؤال لا يكون عن الريح… بل عن المسؤولية.

اترك تعليقاً

You May Have Missed