اسبانيا:حين تصنع المبادرات الفردية فرقًا جماعيًا في رمضان.

هوسبريس_أمين احرشيون
في مشهد إنساني يعكس روح التضامن التي تميز المغاربة داخل الوطن وخارجه، واصل عدد من شباب الجالية المغربية بمدينة طراسة، “كالينكلادا”، للسنة الثانية على التوالي، تنظيم عملية إفطار جماعي لفائدة الصائمين، مؤكدين أن العمل التطوعي قادر على صناعة أثر ملموس متى توفرت الإرادة وروح المسؤولية.
واحتضن مطعم “سناك تطوان” بطراسة، مساء أمس، هذه المبادرة التي استفاد منها حوالي 160 صائمًا، في أجواء سادها التنظيم المحكم وروح الأخوة. المبادرة انطلقت في الأصل كفكرة بسيطة بين مجموعة من الأصدقاء المغاربة القادمين من مختلف مدن المملكة، قبل أن تتحول إلى نشاط تضامني سنوي يستقطب متطوعين ومحسنين من أبناء الجالية.

القائمون على هذه الخطوة يؤكدون أن الهدف يتجاوز مجرد توزيع وجبات إفطار، ليعكس التزامًا جماعيًا بقيم التكافل والتراحم خلال شهر رمضان. كما شددوا على أن المبادرة تقوم على جهود ذاتية وتنسيق تطوعي، بعيدًا عن أي إطار تنظيمي رسمي أو حسابات ضيقة، في انسجام تام مع روح الشهر الفضيل.

وتبرز مثل هذه المبادرات الوجه الإيجابي للجالية المغربية، التي تحرص على الحفاظ على روابطها الثقافية والدينية، وعلى نقل قيم التضامن إلى فضاءات الاغتراب. كما تعكس قدرة الشباب على تحويل تحديات الغربة إلى فرص للعطاء، بما يعزز أواصر الأخوة ويكرس ثقافة العمل التطوعي كخيار مجتمعي مستدام.
بهذا العمل، يؤكد شباب طراسة أن التضامن ليس شعارًا موسميًا، بل ممارسة عملية تتجدد كل عام، وتكبر بثقة المشاركين فيها وإيمانهم بأن أبسط المبادرات قد تصنع أكبر الأثر.



اترك تعليقاً