حلول ترقيعية لإزالة طحالب تنبعث منها روائح كريهة بشاطئ كازينو بهرهورة

هوسبريس-خالد غوتي
تعيش شواطئ هرهورة، وعلى رأسها شاطئ “كازينو” التابع لعمالة الصخيرات–تمارة، وضعاً بيئياً متدهوراً مع بداية الموسم الصيفي، نتيجة الانتشار الكثيف للطحالب البحرية التي غزت الشريط الساحلي، مخلفة روائح كريهة ومشهداً بصرياً يثير استياء المصطافين والزوار.
وكانت جريدة “هوسبريس” قد سلطت الضوء في وقت سابق على الوضع البيئي “الكارثي” الذي يعيشه هذا الشاطئ، محذّرة من استمرار تدهوره وتراكم الطحالب بشكل يهدد جاذبيته خلال فصل الصيف، في ظل غياب حلول ناجعة ومستدامة.

ورغم هذا التنبيه الإعلامي، فإن التدخلات الأخيرة على الأرض لم تخرج عن نطاق ما يمكن وصفه بـ”الحلول الترقيعية”، حيث جرى الاكتفاء بجمع الطحالب وإزاحتها من أماكنها الأصلية داخل الشاطئ، ثم إعادة تجميعها في نقاط أخرى من نفس الفضاء، دون نقلها أو معالجتها بشكل نهائي، وهو ما جعل الروائح الكريهة والمشهد غير الصحي مستمرين دون تغيير جوهري.
ويأتي هذا التدخل في سياق حملة موازية تشنها السلطات المحلية لتنظيم الشاطئ ومحاربة بعض المظاهر العشوائية، من بينها الباعة الجائلون وأصحاب كراء المظلات، غير أن هذا التوازي بين التنظيم والمعالجة البيئية لم ينعكس على تحسين الوضع البيئي بالشكل المطلوب.

ويطرح هذا الواقع إشكالية نجاعة المقاربة المعتمدة في تدبير الشواطئ، خاصة حين تظل المعالجة محصورة في حلول ظرفية لا تمس جذور المشكلة، ما يكرّس استمرار نفس الوضعية مع كل موسم صيفي.
ويبقى الرهان المطروح هو الانتقال إلى تدخلات جذرية ومستدامة، تعالج أسباب انتشار الطحالب وتحد من آثارها، بما يضمن استعادة شاطئ كازينو لجاذبيته الطبيعية كفضاء صيفي نظيف وآمن.
التعليقات