الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
سياسة

الركيبات لعيايشة تطرح مطالبها في العيون وتضع الوعود الانتخابية أمام الاختبار

الركيبات لعيايشة تطرح مطالبها في العيون وتضع الوعود الانتخابية أمام الاختبار

هوسبريس-سيداتي بيدا 

تتجه الأنظار في مدينة العيون إلى الاستحقاق الانتخابي في ظل ارتفاع سقف انتظارات المواطنين، وتزايد النقاش حول البرامج والمشاريع التي تقدمها الأحزاب والمرشحون، في وقت لم يعد فيه الخطاب الانتخابي وحده كافياً لإقناع الناخب، ما لم يكن مرتبطاً بقدرة واضحة على ملامسة القضايا اليومية وانتظارات الساكنة.

وفي هذا السياق، شكل اللقاء التواصلي الذي جمع الحاج حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب عن دائرة العيون، بشيوخ وأعيان ونساء وشباب وأبناء قبيلة الشرفاء الركيبات لعيايشة، مناسبة لطرح عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تحظى باهتمام الساكنة، وتحويلها إلى محاور للنقاش في سياق انتخابي تتنافس فيه البرامج والتصورات.

وحضر الشباب والتشغيل والاستثمار والتنمية والسكن ضمن أبرز القضايا التي طبعت اللقاء، باعتبارها ملفات ترتبط بشكل مباشر بمستقبل المنطقة وبالانتظارات المتزايدة لفئات واسعة من المواطنين. فمطلب التشغيل يرتبط بخلق فرص جديدة أمام الشباب، بينما يطرح الاستثمار سؤال قدرة المشاريع الاقتصادية على توفير قيمة مضافة وفرص شغل محلية، في حين يظل السكن من الملفات التي تستحضر مسألة تكافؤ الفرص والاستفادة العادلة من البرامج الموجهة إلى المواطنين.

وخلال اللقاء، قدم حمدي ولد الرشيد مضامين من البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال بجهة العيون الساقية الحمراء، متوقفاً عند عدد من المشاريع والمقترحات، من بينها إحداث جامعة مستقلة ومتكاملة للتعليم العالي بالجهة، وإحداث مدرسة وطنية للتجارة والتسيير بمدينة العيون.

كما شمل العرض ملفات مرتبطة بالتشغيل ودعم المقاولات والاستثمار المحلي، وتعزيز استفادة أبناء الجهة من المشاريع الاقتصادية الكبرى، إلى جانب تحسين الولوج إلى السكن، مع التركيز على الفئات التي لم يسبق لها الاستفادة من البرامج الموجهة في هذا المجال.

غير أن تقديم البرامج خلال الحملات الانتخابية يظل بداية لمسار أطول، إذ إن قيمة أي وعد انتخابي لا تتحدد فقط أثناء عرضه أمام المواطنين، وإنما بما يمكن أن يتحول إليه لاحقاً من إجراءات ومشاريع ونتائج ملموسة.

ومن هذه الزاوية، تبرز مرحلة ما بعد الانتخابات باعتبارها الاختبار الفعلي للبرامج والتعهدات. فالمواطن لا يكتفي بسماع الوعود، بل ينتظر ترجمتها إلى سياسات ومشاريع قابلة للتنفيذ، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالتشغيل والتعليم والسكن والاستثمار والتنمية المحلية.

وخلال اللقاء، عبر عدد من أبناء قبيلة الشرفاء الركيبات لعيايشة عن مساندتهم لحمدي ولد الرشيد، فيما شكلت المناسبة فضاءً للتواصل المباشر وطرح عدد من الانشغالات المرتبطة بانتظارات القبيلة وساكنة الإقليم.

وبينما تستمر المنافسة الانتخابية، تظل الأسئلة المطروحة أكبر من حدود الحملة نفسها، لأنها ترتبط بمدى قدرة البرامج الانتخابية على الاستجابة لانتظارات المواطنين وتحويل التصورات المعلنة إلى نتائج قابلة للقياس.

وفي نهاية المطاف، تمنح الانتخابات المرشحين فرصة عرض برامجهم وكسب ثقة الناخبين، لكنها تضعهم في المقابل أمام مسؤولية سياسية تزداد وضوحاً بعد إعلان النتائج، حين ينتقل النقاش من الوعود والتعهدات إلى التنفيذ والتقييم والمساءلة.

وهكذا، تظل العيون أمام اختبار مزدوج: اختبار انتخابي يحدد من يحظى بثقة الناخبين، واختبار عملي لاحق يقيس مدى قدرة البرامج المعلنة على الانتقال من منصات الخطاب إلى أرض الواقع.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً