الإثنين، 13 يوليو 2026
صحية

مستشفى لالة عائشة بتمارة.. مريض في العراء يشعل الغضب ويفتح ملف كرامة المرضى

مستشفى لالة عائشة بتمارة.. مريض في العراء يشعل الغضب ويفتح ملف كرامة المرضى

هوسبريس-خالد غوتي 

كشف مشهد صادم لمريض ممدد على نقالة خارج مستشفى لالة عائشة بمدينة تمارة، وتحت أشعة الشمس الحارقة، عن جانب مؤلم من واقع يثير الكثير من علامات الاستفهام حول ظروف استقبال المرضى والتكفل بهم داخل بعض المؤسسات الصحية العمومية، بعدما تحول ما وثقته عدسات الهواتف إلى مادة أثارت غضباً واسعاً بين المواطنين.

فالرجل، الذي بدا في وضع صحي يستوجب الرعاية والعلاج، وجد نفسه خارج فضاء المستشفى، في مشهد اعتبره عدد من الحاضرين مساساً بكرامة المريض قبل أن يكون إخلالاً بواجب التكفل الصحي. ولم تمض سوى لحظات حتى انفجر أحد المواطنين غاضباً، معترضاً على ما شاهده، ليدخل في مشادة كلامية حادة مع إحدى الممرضات وحارس أمن خاص، وسط حالة من الاحتقان داخل المؤسسة الصحية.

ولم تكن تلك المشادة سوى انعكاس مباشر لحجم الصدمة التي خلفها المشهد، إذ تعالت الأصوات مطالبة بتفسير الكيفية التي انتهى بها مريض يحتاج إلى العلاج خارج أسوار المستشفى، بينما كان المنتظر أن يحظى بالرعاية الطبية والاهتمام اللازمين.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول واقع المستشفيات العمومية، وحدود مسؤولية مختلف المتدخلين في ضمان حق المواطن في العلاج داخل ظروف تحفظ كرامته وتصون إنسانيته، بعيداً عن أي ممارسات قد تزيد من معاناة المريض بدل التخفيف منها.

وتنتظر ساكنة عمالة الصخيرات تمارة والرأي العام ككل توضيحات رسمية بشأن ملابسات هذه الواقعة، والكشف عن الأسباب التي أدت إلى وجود المريض خارج المؤسسة الصحية، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة قد احترمت الضوابط القانونية والأخلاقية المنظمة للتكفل بالمرضى. فالمستشفى ليس مجرد بناية تقدم خدمات صحية، بل فضاء يفترض أن يشعر فيه المريض بالأمان والاحترام في أكثر لحظات حياته هشاشة، وأي مشهد يمس بهذه القيم يستوجب الوقوف عنده بكل مسؤولية وشفافية.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً