الأربعاء، 24 يونيو 2026
صحية

مديرة مستشفى الأطفال ابن سينا بالرباط تعيد الانضباط وتضع حداً لـ باك صاحبي

مديرة مستشفى الأطفال ابن سينا بالرباط تعيد الانضباط وتضع حداً لـ باك صاحبي

هوسبريس-خالد غوتي 

يكفي أن تطأ قدماك مستشفى الأطفال ابن سينا بالرباط حتى تلمس فرقاً واضحاً في طريقة تدبير هذا المرفق الصحي الحيوي. نظام في الاستقبال، انضباط في الولوج، واحترام للمساطر، في مشهد بات يثير انتباه المرتفقين والزوار على حد سواء.

في أروقة المستشفى، تتردد عبارات من قبيل: “الوضع تبدل”، و”لم يعد هناك باك صاحبي”، و”كل شيء أصبح يسير وفق القانون”. كلمات تختزل التحول الذي شهده المستشفى خلال الفترة الأخيرة، وتكشف حجم التغيير الذي لمس تفاصيل الحياة اليومية داخل هذه المؤسسة الصحية.

حتى دور عناصر الأمن الخاص، الذي كان في فترات سابقة محل تساؤلات وانتقادات من قبل بعض المرتفقين، أصبح اليوم محدداً بشكل واضح في تنظيم عملية الدخول والخروج وتأمين انسيابية الخدمات، بعيداً عن أي تدخل في الملفات أو العلاقات المباشرة مع المرضى وذويهم.

وعند البحث عن سر هذا التحول، تأتي الإجابة شبه موحدة من القريب والبعيد، من المرتفقين والأطر الصحية والوافدين على المستشفى: منذ تعيين المديرة الجديدة، المعروفة بكفاءتها المهنية وصرامتها في تطبيق القانون، عاد الانضباط إلى المؤسسة واستعادت الإدارة هيبتها.

لقد نجحت هذه الطبيبة المديرة في إرساء ثقافة جديدة داخل مستشفى الأطفال ابن سينا، قوامها احترام المرفق العمومي، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المرضى، والقطع مع كل الممارسات التي من شأنها أن تمس بحق المواطنين في الاستفادة من الخدمات الصحية على قدم المساواة.

ولا يقتصر هذا التحول على الجوانب التنظيمية فحسب، بل يعكس رؤية تدبيرية تقوم على الإنصات، والنجاعة، والحزم في اتخاذ القرار، وهو ما جعل تجربة تسييرها تحظى بإشادة واسعة من قبل العديد من المرتفقين الذين يرون في ما تحقق نموذجاً ناجحاً للإدارة الصحية الحديثة.

إن ما يشهده مستشفى الأطفال ابن سينا بالرباط اليوم يؤكد أن الإصلاح ليس شعاراً يرفع، بل ممارسة يومية تتجسد في الانضباط والشفافية وحسن التدبير، وأن القيادة الإدارية الكفؤة قادرة على إعادة الثقة إلى المرافق العمومية وجعلها في خدمة المواطن أولاً وأخيراً.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً