×

متابعة الصحافيين الشعبي والغازي تجر تضامناً نقابياً

متابعة الصحافيين الشعبي والغازي تجر تضامناً نقابياً

هوسبريس-حسن برهون

أعادت النقابة الوطنية للإعلام والصحافة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ملف متابعة الصحافيين إبراهيم الشعبي وحمادي الغازي إلى واجهة النقاش المهني والحقوقي، بعدما عبر مكتبها الوطني، في بيان صدر أمس الثلاثاء، عن قلقه مما وصفه بتنامي الضغوط التي تستهدف العمل الصحافي بالمغرب.

وجاء موقف النقابة عقب مثول مدير نشر موقع “لوبوكلاج” إبراهيم الشعبي، والصحافي حمادي الغازي، أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، على خلفية شكاية تقدمت بها مالكة مؤسسة تعليمية خاصة بمدينة تيفلت، في قضية أثارت تفاعلاً داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية.

واعتبرت النقابة أن هذه المتابعة تتجاوز حدود النزاع القضائي العادي لتطرح، من جديد، أسئلة مرتبطة بواقع حرية الصحافة وحدود ممارسة الحق في النشر والتقصي وكشف المعطيات المرتبطة بالشأن العام، مؤكدة أن اللجوء إلى القضاء في مواجهة الصحافيين بسبب أعمال مرتبطة بمهامهم المهنية يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الحريات الإعلامية.

وسجل المكتب الوطني للنقابة ما اعتبره مؤشرات مقلقة على تضييق يتعرض له الصحافيون أثناء مزاولتهم لمهامهم، معتبراً أن متابعة الشعبي والغازي تندرج ضمن سياق أوسع يفرض، بحسب تعبيره، مزيداً من القيود على الممارسة الصحافية ويحد من قدرة الإعلام على القيام بأدواره الرقابية في تتبع الاختلالات ونقل الحقائق إلى الرأي العام.

وفي هذا السياق، أعلنت النقابة تضامنها الكامل مع الصحافيين المعنيين بالمتابعة، مطالبة بوقف الإجراءات القضائية في حقهما، وبضمان حماية قانونية أكبر للعاملين في قطاع الإعلام، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية ذات الصلة بحرية التعبير والصحافة.

كما دعت مختلف مكونات الجسم الصحافي الوطني إلى التكتل لمواجهة ما وصفته بالانتهاكات التي تستهدف حرية العمل الإعلامي، مؤكدة أن الدفاع عن استقلالية الصحافة وتوسيع هامش ممارستها المهنية يظل من بين الأولويات الأساسية التي تستوجب تضافر جهود مختلف الفاعلين.

وشددت النقابة، في ختام بيانها، على استمرارها في خوض مختلف الأشكال النضالية والاحتجاجية دفاعاً عن حقوق الصحافيين والصحافيات، معتبرة أن تعزيز الحريات العامة وضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام الحق في التعبير تشكل مدخلاً أساسياً لترسيخ دولة القانون وتعزيز الثقة في المؤسسات.

اترك تعليقاً

You May Have Missed