الجمعة، 17 يوليو 2026
دولي

الجنسية الإسبانية.. لماذا يُستثنى أبناء سيدي إفني؟

الجنسية الإسبانية.. لماذا يُستثنى أبناء سيدي إفني؟

هوسبريس-سيداتي بيدا 

أعادت السياسة الإسبانية في منح الجنسية فتح نقاش قديم حول معايير تبدو، في نظر كثيرين، غير متكافئة بين أبناء مستعمراتها السابقة، بعدما استفادت فئات من الصحراويين من مسارات قانونية خاصة، في وقت ظل فيه أبناء سيدي إفني، وفي مقدمتهم قبائل آيت باعمران، خارج أي مقاربة مماثلة، رغم أنهم تقاسموا مع غيرهم الإرث الاستعماري نفسه.

هذا التباين لم يعد مجرد نقاش قانوني، بل تحول إلى قضية تثير أسئلة عميقة حول الأسس التي تعتمدها مدريد في منح جنسيتها. فإذا كانت الروابط التاريخية مع الإدارة الإسبانية هي المعيار، فإن سيدي إفني خضعت بدورها للسيادة الإسبانية إلى غاية سنة 1969، وكان سكانها يحملون وثائق رسمية صادرة عن الإدارة الإسبانية، وهي وقائع تاريخية ثابتة.

غير أن أبناء آيت باعمران لم يصنعوا علاقتهم مع إسبانيا من موقع الامتياز، بل من موقع المقاومة. فقد واجهوا الاستعمار الإسباني، وقدموا تضحيات جسامًا دفاعًا عن مغربية أرضهم، رافضين كل المشاريع التي كانت ترمي إلى إدامة الوجود الاستعماري، وهو ما يجعل استبعادهم من أي نقاش حول الجنسية الإسبانية يثير تساؤلات متزايدة حول مدى اتساق المعايير المعتمدة.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً