هوسبريس تعلن تضامنها مع مدير “الدروة 24” وتدعو لاحترام حرية العمل الصحفي

هوسبريس
تتابع جريدة هوسبريس باهتمام بالغ ما أُثير من نقاش وجدال عقب التغطية الإعلامية التي أنجزتها جريدة “الدروة 24” الإلكترونية بشأن واقعة العثور على جمجمة يُشتبه في أنها تعود لحمار بجماعة الدروة، وما رافق ذلك من تواصل هاتفي بين ممثل السلطة المحلية ومدير الجريدة عبد الرزاق الزفزافي.
وفي هذا السياق، تعلن هوسبريس تضامنها المهني واللامشروط مع الزميل الزفزافي، على خلفية ما تم تداوله بخصوص أسلوب النقاش الذي رافق هذا التواصل، والذي اعتبره عدد من المتتبعين حاداً ولا ينسجم مع الأعراف المهنية التي تؤطر العلاقة بين الصحافة وممثلي السلطات العمومية، القائمة على الاحترام المتبادل وضمان استقلالية العمل الإعلامي.
وتؤكد الجريدة أن التغطية التي قامت بها “الدروة 24” تندرج في صميم العمل الصحفي اليومي الذي تضطلع به المنابر الإعلامية المحلية، باعتبارها جزءاً أساسياً من منظومة نقل الخبر وإخبار الرأي العام المحلي بما يجري في محيطه، في إطار الالتزام بالقانون وأخلاقيات المهنة، ودون أن يشكل ذلك أي تجاوز لاختصاصات الجهات المعنية.
وتشدد هوسبريس على أن الصحافة المحلية ليست طرفاً هامشياً في الشأن العام، بل فاعل أساسي في تعزيز الشفافية وترسيخ الحق في المعلومة، خصوصاً في المناطق التي يعتمد فيها المواطنون بشكل كبير على الإعلام القريب والرقمي لمتابعة قضاياهم اليومية.
كما تعتبر الجريدة أن أي تواصل بين ممثلي السلطات المحلية والمؤسسات الإعلامية يجب أن يتم في إطار مؤسساتي واضح، يراعي حرية الصحافة ويصون كرامة المهنيين، ويعزز ثقافة الحوار والتعاون بدل أي أساليب قد تُفهم على أنها تضييق أو تأثير غير مباشر على العمل الصحفي.
وإذ تنوه هوسبريس بأهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين لما فيه خدمة الصالح العام، فإنها تدعو في المقابل إلى تقوية جسور الثقة بين الإعلام والسلطات، بما يضمن بيئة سليمة لممارسة المهنة ويحافظ على التوازن بين الاختصاصات، دون المساس باستقلالية الصحافة أو دورها الرقابي والتنويري.
وتجدد الجريدة تضامنها الكامل مع الزميل عبد الرزاق الزفزافي، معتبرة أن هذه الواقعة ينبغي أن تشكل مناسبة لتعزيز قيم الاحترام المتبادل، وإعادة التأكيد على مكانة الصحافة كشريك أساسي في التنمية والديمقراطية المحلية، وليس كطرف خارج معادلة التوازن المؤسساتي.