الجمعة، 17 يوليو 2026
مجتمع

بين فاجعة مستشفى لالة عائشة واحتفالات الهرهورة.. مندوبة الصحة في مرمى الانتقادات

بين فاجعة مستشفى لالة عائشة واحتفالات الهرهورة.. مندوبة الصحة في مرمى الانتقادات

هوسبريس-خالد غوتي 

كشف الظهور العلني للمندوبة الإقليمية لوزارة الصحة بعمالة الصخيرات تمارة، خلال مراسيم رفع اللواء الأزرق بشاطئ الهرهورة (كونتر بوندي)، عن موجة واسعة من الانتقادات، بعدما جاء في وقت لم تكن فيه تداعيات وفاة المسن بمستشفى لالة عائشة قد غادرت واجهة النقاش العمومي، لتتحول المشاركة في هذا النشاط البروتوكولي إلى مصدر تساؤلات حول ترتيب الأولويات وكيفية تدبير واحدة من أكثر القضايا الإنسانية التي هزت الإقليم خلال الأيام الأخيرة.

فبينما كان الرأي العام ينتظر من المسؤولة الإقليمية الخروج ببلاغ يوضح ملابسات الواقعة، أو الإعلان عن فتح تحقيق إداري، أو القيام بزيارة ميدانية للمستشفى للوقوف على ظروف التكفل بالمرضى، ظهرت في مشهد اعتبره كثيرون بعيداً عن حجم الصدمة التي خلفتها وفاة الرجل، الذي تحولت قصته إلى قضية رأي عام بعد العثور عليه في وضعية مأساوية خارج المؤسسة الصحية، قبل أن يفارق الحياة بعد ساعات من إدخاله إليها.

ولم يكن المواطنون ينتظرون من المندوبة حلولاً سحرية، بقدر ما كانوا ينتظرون حضوراً ميدانياً يبعث برسالة مفادها أن المؤسسة الصحية تستشعر جسامة ما وقع، وأنها تتعامل مع الحادث بالجدية والصرامة اللازمتين، خصوصاً وأن الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول جودة الخدمات الصحية وظروف استقبال المرضى داخل مستشفى لالة عائشة.

وزاد من حدة الانتقادات أن قضية المسن استدعت تدخلاً من عامل عمالة الصخيرات تمارة من أجل نقله إلى المستشفى، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، وهو ما جعل كثيرين يعتبرون أن المرحلة كانت تقتضي حضوراً قوياً للمندوبية الإقليمية، سواء لتوضيح الوقائع أو للإعلان عن إجراءات عملية تعيد الثقة إلى المواطنين.

واليوم، لا تزال الأسئلة مطروحة بإلحاح: لماذا غابت المندوبة عن واجهة تدبير الأزمة في أكثر لحظاتها حساسية؟ ولماذا لم يصدر إلى حدود الساعة توضيح رسمي يبدد الشكوك ويجيب عن تساؤلات الرأي العام؟ فحين يتعلق الأمر بحياة المواطنين وكرامتهم، تصبح المسؤولية الميدانية والتواصل مع الرأي العام أولوية لا تحتمل التأجيل، لأن الثقة في المرفق الصحي تُبنى بالفعل قبل التصريح، وبالحضور في قلب الأزمات قبل الظهور في المناسبات.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً