×

حريق بمقبرة سيدي لبهيلي بتمارة يستنفر السلطات.. حرارة مرتفعة وإهمال يفاقمان انتشار النيران

حريق بمقبرة سيدي لبهيلي بتمارة يستنفر السلطات.. حرارة مرتفعة وإهمال يفاقمان انتشار النيران

هوسبريس-خالد غوتي 

شهدت مقبرة سيدي لبهيلي بالحي الصناعي بمدينة تمارة، زوال اليوم، حالة استنفار واسعة عقب اندلاع حريق داخل محيطها، في واقعة سرعان ما تحولت إلى حدث ميداني استدعى تعبئة عاجلة لمختلف السلطات، بعد أن ساهمت مجموعة من العوامل في تسريع انتشار ألسنة اللهب.

وبحسب المعطيات الأولية، فقد ساهم الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تعرفها المنطقة اليوم، إلى جانب انتشار الحشائش الجافة والأعشاب اليابسة داخل فضاء المقبرة، في توفير ظروف مثالية لاندلاع الحريق واتساع رقعته في ظرف وجيز، ما أدى إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان غطّت أجزاء من محيط الحي الصناعي.

وتشير نفس المعطيات إلى أن حالة من الإهمال التي تعرفها المقبرة، والتي أفضت إلى تكاثر هذه الحشائش بشكل كبير، شكلت عاملاً إضافياً ساهم في تغذية النيران وتسريع انتشارها، خصوصاً في ظل موجة الحرارة التي جعلت الأعشاب اليابسة أكثر قابلية للاشتعال.

ومع الدقائق الأولى لاندلاع الحريق، هرعت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث انطلقت عمليات التدخل الميداني بشكل عاجل لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مساحات أوسع، في وقت تم فيه تطويق محيط الحادث وتنظيم حركة الولوج إليه.

وأبانت التدخلات عن جاهزية وسرعة في الاستجابة، حيث باشرت فرق الوقاية المدنية عمليات الإخماد وسط ظروف دقيقة فرضتها الحرارة المرتفعة وكثافة الدخان وسرعة انتشار النيران بين الأعشاب الجافة، فيما عملت السلطات المحلية على تأمين الموقع وتسهيل عمل فرق التدخل.

وفي الوقت الذي جرى فيه احتواء جزء كبير من الحريق بفضل التدخلات الميدانية، يبقى هذا الحادث مفتوحاً على أسئلة مرتبطة بواقع العناية بالمجال، خاصة داخل فضاءات يفترض أن تحظى بصيانة دورية لتفادي تحوّلها إلى بؤر قابلة للاشتعال في مثل هذه الظروف المناخية.

وتواصلت الجهود إلى حين السيطرة على الوضع، في مشهد أبرز مجدداً أهمية التدخل السريع والتنسيق بين مختلف المصالح، لكن أيضاً طرح بإلحاح إشكالية الوقاية قبل وقوع مثل هذه الحوادث.

اترك تعليقاً

You May Have Missed