×

زيادة مالية ومنح جديدة لموظفي الصيد البحري بعد جولة الحوار الاجتماعي بالرباط.

زيادة مالية ومنح جديدة لموظفي الصيد البحري بعد جولة الحوار الاجتماعي بالرباط.

هوسبريس-حسن برهون 

تُوِّج الحوار الاجتماعي القطاعي لقطاع الصيد البحري، المنعقد يوم الثلاثاء 19 ماي 2026 بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالرباط، بحزمة من الإجراءات ذات البعد المهني والاجتماعي، وصفت بأنها خطوة جديدة في مسار التفاوض بين الإدارة والنقابات الأكثر تمثيلية، وعلى رأسها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

وترأست هذا اللقاء كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حيث جرى التوافق على رفع الغلاف المالي المخصص للمنحة الموسمية لفائدة موظفات وموظفي القطاع، بإضافة ثلاثة ملايين درهم إلى الاعتمادات الحالية، في إجراء يروم إعادة هيكلة آليات توزيع هذا الدعم وفق مقاربة تشاركية تقوم على الإنصاف وربط الاستفادة بمعايير أكثر وضوحا تأخذ بعين الاعتبار أوضاع مختلف الفئات المهنية داخل القطاع.

وفي السياق ذاته، برز توجه رسمي نحو مراجعة نظام التعويضات المرتبطة بالساعات الإضافية الخاصة بالأعوان المكلفين بمهام المراقبة، عبر مشروع مرسوم جديد يقترح الرفع من قيمة التعويض عن الساعة الواحدة إلى 70 درهما بدل 10 دراهم المعمول بها حاليا، مع تحديد سقف شهري في حدود 5000 درهم. ويُنتظر أن يُحدث هذا التعديل تحولا مهما في طريقة احتساب هذه التعويضات، بالنظر إلى طبيعة المهام الرقابية الدقيقة التي يضطلع بها المعنيون داخل القطاع، وما تتطلبه من مجهود ميداني متواصل.

من جهتها، اعتبرت النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، أن هذه المخرجات تمثل استجابة جزئية لعدد من المطالب الاجتماعية والمهنية التي ظلّت مطروحة لسنوات، مؤكدة أن ما تم الإعلان عنه جاء ثمرة مسار طويل من الترافع والتفاوض القطاعي.

كما وقفت النقابة عند الإشكالات المرتبطة بتدبير الثروة السمكية، محذرة من استمرار الضغط على مخزون الأسماك السطحية، ومجددة دعواتها إلى مراجعة عدد من الاختيارات التدبيرية، خصوصا ما يتعلق بتصدير السردين المجمد، وكذا توجيه جزء من هذه الثروة نحو إنتاج دقيق وزيت السمك، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على استدامة الموارد البحرية.

وفي السياق نفسه، شددت على أن الوضعية الراهنة لمخزون الأسماك السطحية تفرض تعزيز آليات التتبع والمراقبة، واعتماد إجراءات أكثر صرامة لضمان استدامة هذه الثروة الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية في الاقتصاد البحري والتوازنات المهنية داخل القطاع.

واختتمت النقابة موقفها بالتأكيد على ضرورة مواصلة الحوار الاجتماعي القطاعي لمعالجة الملفات العالقة، معتبرة أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من أجل تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين، في إطار يوازن بين متطلبات الحكامة الجيدة وضمان استدامة الموارد البحرية

اترك تعليقاً

You May Have Missed