تمارة تحتفي بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني في محطة رمزية تعكس مسار التحديث والانفتاح

هوسبريس-خالد غوتي
في أجواء احتفالية ذات دلالة رمزية قوية، شهدت مدينة تمارة تنظيم فعالية رسمية بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، محطة استحضرت خلالها المؤسسة الأمنية مسار سبعة عقود من العمل المتواصل في خدمة أمن الوطن والمواطنين، وترسيخ مقومات الاستقرار وتعزيز الإحساس بالأمن.
ويأتي تخليد هذه الذكرى في سياق وطني يؤكد استمرار انخراط المؤسسة الأمنية في مسار تحديث شامل، يقوم على تطوير البنيات، وعصرنة أساليب العمل، والارتقاء بجودة الخدمات الأمنية، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد الأمني وطنياً ودولياً، ويعكس في الآن ذاته توجهًا واضحًا نحو أمن حديث، فعال، ومندمج.

وقد شكل هذا الحدث مناسبة للوقوف عند أبرز التحولات التي راكمتها المديرية العامة للأمن الوطني، سواء على مستوى تحديث منظومة العمل الأمني، أو تعزيز آليات التدخل الميداني، أو تطوير الوسائل التقنية والرقمية المعتمدة في مكافحة الجريمة، إلى جانب ترسيخ مفاهيم جديدة في العمل الشرطي، من بينها شرطة القرب، والحكامة الأمنية، والإنتاج المشترك للأمن مع المجتمع.
ومنذ تأسيسها في 16 ماي 1956، واصلت المؤسسة الأمنية تطوير أدواتها في مواجهة مختلف التحديات، عبر تبني مقاربة استباقية ترتكز على رفع الجاهزية الميدانية، وتعزيز الموارد البشرية، وتحديث البنيات التحتية، موازاة مع الاستثمار في التكوين المستمر، وتحسين الظروف المهنية والاجتماعية لمنتسبيها، بما يضمن نجاعة أكبر في أداء المهام.

وعرفت محطة تمارة لهذه الذكرى حضور عامل عمالة الصخيرات-تمارة، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، حيث تم تقديم شروحات ميدانية دقيقة حول مختلف التدخلات الأمنية، وآليات العمل المعتمدة في الميدان، والوسائل اللوجستية والتقنية التي يتم توظيفها لضمان التدخل السريع والفعال في مختلف الوضعيات الأمنية.

وقد أبرزت هذه الشروحات حجم التطور الذي عرفته المنظومة الأمنية على المستوى المحلي، سواء من حيث التنظيم أو التجهيز أو أساليب التدخل، بما يعكس دينامية مستمرة في تحديث العمل الشرطي، ويؤكد في الوقت ذاته مكانة الأمن الوطني كفاعل محوري في حماية الأمن العام وصون الاستقرار.
وتأتي هذه المناسبة في سياق وطني أوسع يكرّس استمرار سياسة الانفتاح المؤسساتي، وتعزيز التواصل مع المواطنين، وإرساء نموذج أمني قائم على القرب والنجاعة والشفافية، في تجربة تراكمية جعلت من الأمن الوطني إحدى الركائز الأساسية في معادلة الأمن والاستقرار بالمملكة.



اترك تعليقاً