×

هيئة حماية المال العام تفتح النار على تصميم تهيئة الجديدة وتلوّح باللجوء إلى القضاء. جل

هيئة حماية المال العام تفتح النار على تصميم تهيئة الجديدة وتلوّح باللجوء إلى القضاء. جل

هوسبريس-سفيان الموطياف 

فجّرت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب معطيات مثيرة بخصوص مشروع تصميم التهيئة بمدينة الجديدة، بعدما وجهت انتقادات حادة لطريقة إعداد الوثيقة العمرانية، معتبرة أن المشروع خرج، بحسب تصورها، عن أدواره الأساسية المرتبطة بتنظيم المجال وضمان تنمية حضرية متوازنة، ليتحول إلى نقطة جدل واسعة بشأن طبيعة التحولات التي طالت عدداً من العقارات والمرافق.

وفي بيان شديد اللهجة، تحدثت الهيئة عما وصفته باختلالات مست عدداً من المراحل المرتبطة بإعداد ودراسة التصميم، مشيرة إلى أن مرافق كانت موجهة لخدمة المصلحة العامة، من قبيل المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والملاعب والفضاءات الثقافية والمناطق الخضراء، شهدت تغييرات في التنطيق أفضت إلى توجيهها نحو مشاريع سكنية وتجارية، وهو ما اعتبرته يثير تساؤلات حول خلفيات هذه التعديلات.

ورأت الهيئة أن القضية لا ترتبط، وفق طرحها، بأخطاء تقنية معزولة أو تدبير إداري عادي، بل تتجاوز ذلك إلى ما وصفته بإعادة تشكيل المجال الترابي بطريقة تخدم مشاريع محددة، من خلال تقليص بعض الفضاءات الخضراء، وإعادة النظر في مسارات طرق وبنيات عمرانية، فضلاً عن تغييرات طالت أجزاء من المنطقة الصناعية.

كما توقفت الهيئة عند وضعية الأراضي المجاورة لجامعة شعيب الدكالي، معتبرة أن هذه العقارات كان يفترض أن تواكب التوسع الجامعي وتستجيب لحاجيات الطلبة والبنيات المرتبطة بالمؤسسة الجامعية، قبل أن تشملها بدورها تعديلات في التنطيق قالت إنها أثارت علامات استفهام كبيرة.

ولم يخل البيان من تحميل المسؤوليات لبعض المتدخلين في الملف، حيث انتقدت الهيئة ما وصفته بتراجع المساحات الخضراء وتزايد الضغط العمراني، محذرة من آثار ذلك على البيئة وجودة الحياة داخل المدينة، ومعتبرة أن مستقبل الجديدة العمراني يفرض اعتماد مقاربة تراعي التوازن بين التوسع الحضري ومتطلبات المصلحة العامة.

وفي ختام موقفها، دعت الهيئة إلى فتح تحقيق شامل للتدقيق في مختلف التغييرات التي عرفها تصميم التهيئة، والكشف عن الجهات المستفيدة من عمليات إعادة التنطيق، مع مطالبة السلطات المختصة بإيفاد لجان تفتيش للوقوف على حقيقة المعطيات المثارة، مؤكدة احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء إذا اقتضى الأمر ذلك.

اترك تعليقاً

You May Have Missed