×

قافلة “أزير الصحة المتنقلة” بتطوان توفر رعاية طبية لفائدة أسرة التعليم بأكثر من ألف مستفيد.

قافلة “أزير الصحة المتنقلة” بتطوان توفر رعاية طبية لفائدة أسرة التعليم بأكثر من ألف مستفيد.

هوسبربس-عبد الإله الصغير 

في مبادرة إنسانية تحمل الكثير من الدلالات الاجتماعية والرمزية، حطّت قافلة “أزير الصحة المتنقلة” الرحال بإقليم تطوان خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 13 ماي 2026، في إطار برنامج اجتماعي أطلقته مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، لفائدة منخرطيها وذويهم، في خطوة تعكس اهتماماً متزايداً بصحة أسرة التعليم وتقريب الخدمات الطبية منها.

القافلة الطبية، التي تحولت إلى محطة صحية متكاملة، وفّرت خدمات متعددة التخصصات، شملت الطب العام، وطب العيون، وأمراض النساء والتوليد، وأمراض القلب والشرايين، والغدد والسكري، وطب الأطفال، إضافة إلى الفحوصات المخبرية والتصوير بالأشعة، ما مكّن المستفيدين من ولوج رعاية صحية شاملة في ظروف مهنية منظمة.

وما ميز هذه المبادرة لم يكن فقط تنوع التخصصات الطبية، بل أيضاً جودة التنظيم وسلاسة الاستقبال، حيث سادت أجواء من الانضباط والاحترام، مع عناية خاصة بكبار السن من المتقاعدين والمتقاعدات، الذين وجدوا في هذه القافلة فرصة لتخفيف عبء التنقل نحو المراكز الصحية البعيدة، والاستفادة من خدمات طبية في ظروف مريحة ومباشرة.

وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه القافلة أكثر من ألف شخص، وهو رقم يعكس حجم الحاجة إلى هذا النوع من المبادرات الميدانية، ويؤكد في الآن نفسه الثقة التي تحظى بها البرامج الاجتماعية للمؤسسة لدى نساء ورجال التعليم.

من جهتهم، عبّر عدد من الفاعلين والمهتمين، من بينهم ممثلون عن هيئة المتقاعدين، عن ارتياحهم لهذه المبادرة، معتبرين أنها تحمل رسالة تقدير واعتراف بجميل أسرة التعليم، التي أسهمت لعقود في تكوين الأجيال وبناء المجتمع.

كما نُوه بالدور التنظيمي الذي قامت به الوحدة الإدارية الجهوية للمؤسسة بتطوان، والتي أشرفت على مختلف مراحل التحضير والتنفيذ، بما ضمن نجاح هذه القافلة. وساهمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بدورها في إنجاح هذه المحطة من خلال توفير فضاء ثانوية الحسن الثاني التأهيلية لاحتضان فعالياتها، في تجسيد عملي للتعاون بين المؤسسات لخدمة الشأن الاجتماعي.

وتأتي قافلة “أزير الصحة المتنقلة” لتؤكد مرة أخرى أن الرعاية الصحية الموجهة لأسرة التعليم لم تعد مجرد خدمة ظرفية، بل أصبحت جزءاً من رؤية اجتماعية أوسع، تقوم على القرب، والاعتراف، وتعزيز الكرامة، وترسيخ قيم التضامن في بعدها الإنساني العميق.

اترك تعليقاً

You May Have Missed