تأسيس مكتب مهنيي النقل المدرسي بقلعة السراغنة وسط مطالب اجتماعية ملحّة.

هوسبريس-حسن برهون
تشهد الساحة النقابية بإقليم قلعة السراغنة دينامية تنظيمية جديدة مع الإعلان عن تأسيس المكتب الإقليمي لمهنيي ومستخدمي النقل المدرسي العمومي، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في خطوة تروم إعادة ترتيب صفوف فئة مهنية ظلت لسنوات تشتغل في الظل دون تأطير كافٍ.

ويضم المكتب الجديد 14 عضوًا، اختاروا قيادة شابة تحمل طموحًا نقابيًا يراهن على إخراج هذه الفئة من دائرة الهشاشة التي تراكمت عبر سنوات من العمل في ظروف اجتماعية ومهنية صعبة.
ويأتي هذا التأسيس في سياق اجتماعي حساس، حيث يعاني عدد من مهنيي النقل المدرسي من وضعيات وُصفت بالهشة، تتجلى في غياب التغطية الصحية، وضعف الحماية الاجتماعية، وحرمان شريحة واسعة منهم من الاستفادة من الحد الأدنى للأجور، إلى جانب تحديات مرتبطة بظروف العمل اليومية.

وتُبرز هذه الوضعية حجم الإشكالات التي تعيشها هذه الفئة التي تضطلع بدور أساسي في ضمان نقل التلاميذ نحو المؤسسات التعليمية، رغم محدودية الاعتراف بوضعها المهني والاجتماعي.
في المقابل، أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بقلعة السراغنة التزامها بمواكبة هذا الورش التنظيمي الجديد، والدفاع عن مطالب هذه الفئة، عبر اعتماد مقاربة نضالية تعتبرها مسؤولة وجادة، بهدف الدفع نحو تحسين شروط العمل وضمان الحد الأدنى من الحقوق الاجتماعية والمهنية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من حراك أوسع يروم إعادة الاعتبار لعدد من الفئات المهنية التي ظلت خارج دوائر التنظيم والإنصاف، في انتظار ترجمة المطالب إلى إجراءات عملية تُنهي واقع الهشاشة الذي يطبع هذا القطاع الحيوي.



اترك تعليقاً