×

انطلاق عملية تأمين الشواطئ بالصخيرات تمارة: تعبئة تدريجية للسباحين المنقذين لموسم صيفي يمتد إلى شتنبر.

انطلاق عملية تأمين الشواطئ بالصخيرات تمارة: تعبئة تدريجية للسباحين المنقذين لموسم صيفي يمتد إلى شتنبر.

هوسبريس-خالد غوتي

انطلقت اليوم بعمالة الصخيرات تمارة عملية تأمين الشواطئ عبر الشروع في عمل السباحين المنقذين، إيذاناً ببدء موسم صيفي يمتد من فاتح ماي إلى غاية 30 شتنبر، في إطار خطة ميدانية استباقية تروم تعزيز السلامة البحرية والحد من حوادث الغرق، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تعرف إقبالاً كثيفاً على السواحل.


وتقوم هذه العملية على تعبئة تدريجية للموارد البشرية وفق إيقاع توافد المصطافين، حيث جرى خلال شهر ماي تسخير 57 سباحاً منقذاً فقط، بالنظر إلى أن هذه الفترة تشهد عادة بداية بطيئة للموسم الصيفي وضعفاً نسبياً في عدد الزوار، قبل أن يتم رفع العدد بشكل كبير خلال أشهر يونيو ويوليوز وغشت ليصل إلى 143 منقذاً، وهي المرحلة التي تعرف الضغط الأكبر على الشواطئ وارتفاع معدلات التوافد اليومي.
ومع بداية شهر شتنبر، يتم تقليص العدد إلى 117 سباحاً منقذاً، انسجاماً مع التراجع التدريجي في عدد المصطافين، في مقاربة تنظيمية تعتمد المرونة وربط التواجد البشري بحجم المخاطر الفعلية على الأرض، بما يضمن فعالية التدخل وسرعة الاستجابة عند الحاجة.


ويأتي تشغيل السباحين المنقذين وفق منظومة انتقاء صارمة تستند إلى مقتضيات منشور وزارة الداخلية، حيث تمر العملية عبر مراحل متتالية تبدأ باختبارات نظرية تجرى في الفترة ما بين 1 و4 أبريل، وتهدف إلى قياس المعارف الأساسية للمترشحين المرتبطة بالسلامة والإسعاف والتصرف في حالات الطوارئ.
بعد ذلك، يخضع المترشحون لفحص طبي شامل ودقيق، يروم التأكد من سلامتهم الجسدية والبدنية، واستبعاد أي حالة صحية قد تعيق أداء مهام الإنقاذ في بيئة بحرية تتطلب جهداً بدنياً عالياً وقدرة على التحمل والتفاعل السريع.
وتلي هذه المرحلة اختبارات عملية في السباحة داخل المسابح (Piscine)، حيث يتم تقييم الكفاءة التقنية والقدرة على التدخل السريع وإنقاذ الحالات في ظروف محاكاة قريبة من الواقع، قبل الانتقال إلى مرحلة التكوين في الإسعافات الأولية، والتي تُعد من الركائز الأساسية في إعداد المنقذ، نظراً لدورها في التعامل الفوري مع حالات الاختناق أو الغرق أو الإصابات الطارئة.
ويخضع المترشحون بعد ذلك لامتحان تأهيلي يحدد مدى جاهزيتهم النهائية، قبل إدماجهم في العمل الميداني داخل الشواطئ، حيث يتلقون كذلك تكويناً إضافياً يتعلق بكيفية التعامل مع المصطافين، وإدارة الفوضى المحتملة، والتنسيق مع باقي المتدخلين.
وتُشدد هذه المنظومة على شرط أساسي يتمثل في عدم توفر المترشحين على سوابق عدلية، بالنظر إلى حساسية المهام المرتبطة بحماية الأرواح وضمان الأمن داخل الفضاءات الشاطئية، حيث يشتغل السباح المنقذ تحت إشراف مباشر لمصالح الوقاية المدنية، التي تضطلع بدور محوري في التأطير والتنسيق والتدخل عند الضرورة.
وتعكس هذه العملية، في جوهرها، انتقالاً نحو تدبير أكثر احترافية للمجال الشاطئي، يقوم على الوقاية قبل التدخل، وعلى التخطيط المسبق بدل رد الفعل، في سياق يزداد فيه الضغط على الفضاءات الساحلية خلال فصل الصيف، وما يرافقه من تحديات مرتبطة بالسلامة العمومية.

اترك تعليقاً

You May Have Missed