السبت، 1 أغسطس 2026
مجتمع

مغاربة أوروبا يستنكرون تقييد الحمولة المفروضة من شركات الطيران

مغاربة أوروبا يستنكرون تقييد الحمولة المفروضة من شركات الطيران

هوسبريس – حنان كيسر

تصاعدت موجة استياء داخل صفوف الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، على خلفية القرار الجديد الذي يحدد وزن الأمتعة المسموح به في حدود 10 كيلوغرامات، وهو ما تعتبره فئات واسعة من المغتربين إجراءً يضاعف الأعباء المالية، خاصة مع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد ارتفاعاً في حركة السفر نحو المغرب.

وبحسب إفادات متطابقة، يرى عدد من أفراد الجالية أن هذا الإجراء لا يقتصر على بعده التنظيمي، بل ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمسافرين، لاسيما أولئك الذين يحرصون على نقل مساعدات وهدايا لأسرهم داخل الوطن. وأفاد متضررون بأن كلفة الأمتعة الإضافية قد ترتفع في بعض الحالات إلى مستويات تقارب ثمن التذكرة، ما يزيد من الضغط على ميزانيات الأسر.

ويأتي هذا التطور في سياق اقتصادي دقيق، حيث تواصل الجالية المغربية أداء دور مهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتها المالية المنتظمة، وهو ما يجعل أي قيود إضافية على تنقلها أو قدرتها على حمل المساعدات محل نقاش وانتقاد واسع.

في المقابل، حذّرت أصوات من داخل الجالية من تداعيات غير مباشرة لهذا القرار، من بينها احتمال لجوء بعض المسافرين إلى التحايل لتجاوز القيود المفروضة، وهو ما قد يخلق توتراً في العلاقة مع شركات الطيران ويؤثر على احترام القوانين المنظمة للسفر.

كما تثير الجالية تساؤلات بشأن ما تعتبره تفاوتاً في تطبيق سياسة الأمتعة بين المسافرين، حيث يتحدث بعض أفرادها عن اختلاف في المعاملة من حالة إلى أخرى داخل بعض شركات النقل الجوي. ويشير متضررون إلى أن هذه الملاحظات تتعلق بوجود تفاوت في سقف الوزن المسموح به بين فئات من المسافرين، من بينها مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وهو ما يثير نقاشاً حول معايير التطبيق ومدى احترام مبدأ المساواة بين الركاب.

وأمام هذا الوضع، دعت فعاليات من الجالية إلى مراجعة هذا القرار واعتماد مقاربة أكثر مرونة تراعي خصوصية تنقل المغاربة المقيمين بالخارج وارتباطه بأبعاد اجتماعية وعائلية، مع مطالبة الجهات المعنية بتقديم توضيحات رسمية تنهي الجدل وتضمن الشفافية في التطبيق.

ويؤكد متتبعون أن تدبير هذا الملف يستدعي موازنة دقيقة بين اعتبارات شركات الطيران وحقوق المسافرين، بما يحفظ كرامة الجالية ويعزز الثقة في منظومة النقل الجوي، خاصة خلال فترات الذروة ذات الطابع الاجتماعي والعائلي.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً