×

توقيف خليفة قائد وعون سلطة بفاس على خلفية خروقات مرتبطة بالتعمير.

توقيف خليفة قائد وعون سلطة بفاس على خلفية خروقات مرتبطة بالتعمير.

هوسبريس_خالد غوتي 

علمت مصادر محلية متطابقة أن مصالح عمالة فاس باشرت، في إطار تشديد غير مسبوق لمراقبة ملفات التعمير، إجراءات توقيف في حق رجل سلطة برتبة خليفة قائد وعون سلطة (شيخ حضري)، على خلفية شبهات تتعلق بالتغاضي عن مخالفات عمرانية بحي المرجة التابع لمقاطعة زواغة.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن المعنيين بالأمر يُشتبه في تورطهما في تسهيل إدخال تغييرات غير قانونية على عدد من البنايات التي سبق أن استفادت من رخص السكن، من خلال تعديل التصاميم الأصلية، وإحداث إضافات فوق الأسطح، فضلاً عن استغلال غير مشروع لمساحات الشرفات، وهي خروقات جرى رصدها خلال حملات مراقبة ميدانية موسعة استهدفت عدداً من النقاط الحساسة بالمنطقة.

وتضيف المصادر أن هذه التطورات تندرج ضمن مقاربة أكثر صرامة تنهجها السلطات الإقليمية في التعاطي مع اختلالات التعمير، خصوصاً بعد تداعيات فاجعة انهيار عمارات تجزئة المستقبل، التي خلفت خسائر بشرية ثقيلة وأعادت بقوة إلى الواجهة إشكالية احترام ضوابط البناء والسلامة، ما دفع إلى إعادة ترتيب آليات المراقبة وتعزيز منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إمكانية إحالة الملفات المرتبطة بهذه التجاوزات على القضاء بعد انتهاء الأبحاث الجارية.

وفي سياق متصل، كانت جريدة هوسبريس قد نبهت في وقت سابق إلى وضعية عمرانية مقلقة بحي السغروش المرجة، حيث تعيش تسع أسر داخل منزل مهدد بالانهيار، في ظل تدهور خطير لبنيته.

وحسب المعطيات ذاتها، يقع المنزل بزنقة 27، ويعاني من تشققات وتصدعات عميقة ناتجة عن تسربات مائية تحت الأساسات وغياب الربط بشبكة الصرف الصحي، ما جعله في وضعية إنشائية حرجة تنذر بخطر انهيار وشيك، في وقت تطالب فيه الأسر القاطنة بتدخل عاجل يضع حداً لهذا الوضع.

هذه المؤشرات تعيد إلى الواجهة إشكالية البنايات الآيلة للسقوط داخل المدينة، وتفتح من جديد النقاش حول نجاعة التدخل الاستباقي في مواجهة المخاطر العمرانية، خاصة في ظل تزايد الضغط على البنية الحضرية وارتفاع منسوب الهشاشة في بعض الأحياء.

وبين إجراءات التوقيف الجارية والتحذيرات الميدانية المتصاعدة، تبدو فاس أمام مرحلة دقيقة تختبر قدرة مختلف المتدخلين على تحقيق التوازن بين الصرامة في تطبيق القانون، والسرعة في حماية الأرواح، تفادياً لتحول الاختلالات العمرانية إلى كوارث محتملة.

اترك تعليقاً

You May Have Missed