شفشاون: افتتاح “كتاب مسجد العنصر” في إطار رؤية جديدة للنهوض بالكتاتيب القرآنية.

هوسبريس_حسن برهون
في أجواء روحانية مميزة، وتحت شعار قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه”، شهد مسجد العنصر بمدينة شفشاون، عقب صلاة عصر يوم الجمعة 29 شوال 1447هـ الموافق 17 أبريل 2026، افتتاح فضاء “كتاب المسجد” بعد إعادة تأهيله وتحديثه، في خطوة تروم تجويد أداء الكتاتيب القرآنية وتعزيز دورها التربوي والتعليمي.
ويأتي هذا الافتتاح في سياق تنزيل خلاصات اجتماع سابق انعقد يوم 15 أبريل 2026، خصص لبحث سبل الارتقاء بمردودية الكتاتيب القرآنية وتحسين جودة التحفيظ، بما يواكب تطلعات الساكنة المحلية ويعزز مكانة التعليم العتيق بالمنطقة.

وقد عرف هذا الموعد حضور عدد من الشخصيات الدينية والإدارية، في مقدمتهم رئيس المجلس العلمي المحلي بشفشاون الأستاذ الفقيه محمد بن تحايكت، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية الأستاذ محمد الخراز، إلى جانب أعضاء ومرشدين بالمجلس العلمي، ومنسقين ومتفقدي المساجد بالمندوبية الإقليمية، في مشهد يعكس الاهتمام المؤسساتي بهذا الورش التربوي.
وأسندت مهمة الإشراف على هذا الكتاب إلى طاقم محلي يجمع بين الخبرة والتجربة، حيث يتولى إمام المسجد عبد الواحد أبغي مسؤولية الإشراف المباشر على التحفيظ، بمساعدة حسن ميمون، مؤذن المسجد، في تأطير وتوجيه الناشئة.
وانطلقت مراسيم الافتتاح بقراءة جماعية لحزب “سبح” من طرف تلاميذ الكتاب، قبل أن يُلقي رئيس المجلس العلمي المحلي كلمة توجيهية ركزت على المكانة المركزية للكتاتيب القرآنية في بناء الشخصية الدينية والأخلاقية للأطفال، باعتبارها النواة الأولى لغرس قيم القرآن الكريم وترسيخ الهوية الإسلامية.
كما شددت الكلمة على أهمية انخراط الأسر، خاصة الأمهات، في دعم مسار التحفيظ، وتعزيز ارتباط الأبناء بكتاب الله منذ الصغر، إلى جانب التأكيد على ضرورة المزاوجة بين جودة الحفظ وحسن التربية والسلوك القويم.
وقد مرت فعاليات الافتتاح في أجواء يطبعها الخشوع والارتياح، حيث عبرت ساكنة الحي عن ترحيبها بهذه المبادرة التي تعيد الاعتبار لدور الكتاب القرآني داخل النسيج المجتمعي.
ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره ثمرة تعاون بين المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وخطوة عملية في اتجاه تجويد منظومة الكتاتيب وتحسين أدائها التربوي.
واختتم اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وللتلاميذ بالتوفيق والسداد، مع زيارة ميدانية لمختلف مرافق المسجد بعد عمليات الإصلاح والتأهيل التي عرفها مؤخراً.



اترك تعليقاً