استنفار أمني شامل بشمال المملكة… تحركات ميدانية وجوية مكثفة لتطويق بؤر الهجرة غير النظامية.

هوسبريس_حسن برهون
تشهد المنطقة الممتدة بين الفنيدق وبليونش، منذ الساعات الأولى من صباح يومه الثلاثاء، تعبئة أمنية غير مسبوقة، في إطار خطة استباقية تروم الحد من تنامي محاولات الهجرة غير النظامية، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وما يرافقه من ضغط متزايد على الشريط الساحلي الشمالي.
وحسب معطيات ميدانية، فقد انتشرت وحدات أمنية مشتركة بشكل واسع على طول المحاور الطرقية والمسالك الجبلية، لاسيما بالطريق الوطنية رقم 16، حيث تم تسجيل حضور لافت لدوريات الدرك الملكي وعناصر القوات المساعدة، مدعومة بمختلف تلاوين القوات العمومية التي باشرت عمليات تمشيط دقيقة داخل الغابات والمناطق الوعرة المحاذية لبليونش.

ولم تقتصر هذه التحركات على التدخلات الأرضية، بل جرى تعزيزها بدعم جوي عبر مروحية حلّقت لساعات فوق النقاط السوداء، ما أتاح تحديد أماكن تجمعات محتملة للمهاجرين غير النظاميين بدقة عالية، وساهم في رفع مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين على الأرض.
وتندرج هذه العمليات ضمن مقاربة أمنية استباقية تهدف إلى تشديد المراقبة بمحيط النقاط الحساسة، خاصة القريبة من الواجهة البحرية، التي تُعد من أبرز المسارات التي تستقطب محاولات العبور السري نحو الضفة الأوروبية، خصوصاً من طرف مهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

في المقابل، عبّرت ساكنة المناطق المجاورة، خاصة بالمجالات الجبلية، عن ارتياحها لهذه التحركات، معتبرة أنها تعزز الشعور بالأمن وتحد من بعض السلوكيات المعزولة التي كانت قد أثارت مخاوف محلية، من قبيل الاعتداءات على الممتلكات وسرقة المواشي.
مصادر مطلعة أكدت أن هذه التعبئة الأمنية تندرج ضمن استراتيجية مستمرة لضبط المجال وتأمينه، مع الحرص على التعامل مع مختلف الحالات وفق المساطر القانونية المعمول بها، في احترام تام للضوابط الجاري بها العمل.
ويعكس هذا الانتشار المكثف مستوى عالياً من الجاهزية التي تبديها السلطات العمومية في التعاطي مع تحديات الهجرة غير النظامية، خاصة في المناطق الشمالية التي تظل تحت ضغط دائم باعتبارها نقطة عبور رئيسية، وذلك تزامناً مع دينامية موسمية واستحقاقات رسمية مرتقبة تعرفها المنطقة.



اترك تعليقاً