من الجامعة إلى الشارع… علم النفس الاجتماعي يخرج إلى الناس بمرتيل.

هوسبريس_حسن برهون
في مشهد يعكس تحولا لافتا في علاقة الجامعة بمحيطها، اختارت الجمعية المتوسطية الإفريقية للثقافة والفنون (AMACA) كسر الحواجز التقليدية بين المعرفة الأكاديمية والفضاء العمومي، عبر مبادرة ثقافية تروم تقريب علم النفس الاجتماعي من عموم المواطنين، وجعله موضوعا للنقاش والتفكير خارج أسوار المدرجات.
وفي هذا الإطار، احتضن المركز الثقافي “ليرشوندي” بمدينة مرتيل، يوم السبت 11 أبريل 2026، ندوة علمية وازنة تحت عنوان “مداخل إلى علم النفس الاجتماعي”، نُظمت بتنسيق مع نادي علم النفس الإكلينيكي، وعرفت مشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين المتخصصين.
واستهل اللقاء بكلمة لرئيس الجمعية، الأستاذ محمد بوكسير، شدد فيها على ضرورة إعادة الاعتبار لدور المعرفة في خدمة المجتمع، معتبرا أن إخراج النقاشات العلمية إلى الفضاءات المفتوحة من شأنه تعزيز الوعي الجماعي، وترسيخ ثقافة الحوار المبني على التحليل والنقد.

وشكلت مداخلات الأساتذة المشاركين إضافة نوعية للنقاش، حيث تم تناول قضايا علم النفس الاجتماعي من زوايا متعددة، جمعت بين التأصيل النظري واستحضار امتدادات هذا الحقل في الواقع اليومي، وهو ما أضفى على اللقاء طابعا تفاعليا لقي صدى واسعا لدى الحضور.
الحضور الكثيف الذي غصت به قاعة المركز الثقافي لم يكن مجرد رقم، بل مؤشر واضح على تنامي اهتمام فئات واسعة من المجتمع بمثل هذه المواضيع، خاصة حين تُقدَّم بلغة مبسطة وتُطرح في فضاءات مفتوحة تتيح النقاش الحر.
واختُتمت فعاليات الندوة بتوقيع كتاب “مدخل إلى علم النفس الاجتماعي” للدكتور محمد ابن يعيش، في لحظة جسدت تلاقي الإنتاج الأكاديمي مع القارئ، وأكدت أن المعرفة حين تغادر رفوف الجامعات، تصبح أكثر قدرة على التأثير وإحداث التغيير.



اترك تعليقاً