×

مدرسة واوزكرت على حافة الانهيار… تلاميذ تحت الخطر ووعود بلا تنفيذ

مدرسة واوزكرت على حافة الانهيار… تلاميذ تحت الخطر ووعود بلا تنفيذ

هوسبريس

في عمق العالم القروي، وتحديدًا بدوار أدرار التابع لجماعة واد البور بدائرة إمنتانوت، تتكشف فصول صادمة من واقع تعليمي مأزوم، عنوانه الأبرز: الإهمال، ومضمونه الأعمق: تهديد مباشر لسلامة التلاميذ.

مدرسة واوزكرت، التي يفترض أن تكون فضاءً للتحصيل وبناء المستقبل، أضحت اليوم بناية متداعية، جدرانها متشققة، وأسقفها مهددة بالسقوط في أية لحظة، في مشهد لا يليق بمؤسسة تربوية ولا ينسجم مع الحد الأدنى من شروط السلامة. داخل هذه الفصول الهشة، يجلس أطفال أبرياء يوميًا تحت خطر حقيقي، في انتظار ما قد لا تُحمد عقباه.

الغضب لم يعد مكتومًا وسط الأسر، حيث خاض الآباء والأمهات أشكالًا احتجاجية متعددة، وصلت حد مقاطعة الدراسة، في محاولة للفت انتباه المسؤولين إلى حجم الكارثة. وقد أفضت هذه التحركات إلى وعود رسمية بإعادة تأهيل المؤسسة، غير أن تلك الوعود سرعان ما تبخرت، لتبقى مجرد تصريحات بلا أثر على أرض الواقع.

اليوم، وبعد مرور الوقت دون أي تدخل ملموس، يتأكد أن المدرسة تُركت لمصيرها، وأن الجهات المعنية اختارت الصمت بدل التحرك، والتجاهل بدل المعالجة. وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام المسؤولين بحماية حق التلاميذ في بيئة تعليمية آمنة وكريمة.

أمام هذا المشهد، يتصاعد القلق من سيناريو مأساوي قد يقع في أية لحظة، في ظل استمرار الدراسة داخل بنايات مهددة بالانهيار. وهو ما يجعل السؤال المطروح بإلحاح: هل تنتظر الجهات الوصية وقوع الكارثة للتحرك، أم أن مدرسة واوزكرت ستظل مثالًا صارخًا على الفجوة بين الخطاب الرسمي وواقع الهشاشة في التعليم القروي؟

اترك تعليقاً

You May Have Missed