تامسنا: طرد مفاجئ لسائق نقل دولي يثير جدلاً حول حقوق الشغيلة.

هوسبريس_خالد غوتي
في تصريح مثير أدلى به لجريدة هوسبريس، كشف سائق مهني في قطاع النقل الدولي تفاصيل صادمة حول ما وصفه بـ”الطرد التعسفي” الذي تعرض له من طرف مشغّله، في واقعة تعيد تسليط الضوء على هشاشة الأوضاع المهنية داخل هذا القطاع الحيوي.
السائق، الذي راكم سنوات من الخبرة في نقل البضائع عبر الحدود، أكد أنه وجد نفسه فجأة خارج العمل، دون سابق إشعار أو احترام للمساطر القانونية، مشيرا إلى أن قرار إنهاء خدماته تم بشكل “مفاجئ ومجحف”، في خرق واضح لحقوق الشغيلة التي يكفلها قانون الشغل.
وفي تصريحه، عبّر المعني بالأمر عن حجم المعاناة الاجتماعية والنفسية التي خلفها هذا القرار، خاصة في ظل غياب أي تعويض أو مبرر قانوني، معتبرا أن ما تعرض له ليس حالة معزولة، بل يعكس اختلالات عميقة يعيشها عدد من سائقي النقل الدولي، الذين يشتغلون في ظروف صعبة أصلا، تتسم بالمخاطر والضغوط اليومية .
ولم يتوقف السائق عند حدود الشكوى، بل وجّه نداءً صريحاً إلى الجهات القضائية المختصة، وعلى رأسها رئاسة النيابة العامة، مطالباً بفتح تحقيق عاجل في ملابسات طرده، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت التعسف، مع ضمان إنصافه واسترجاع حقوقه.
كما شدد على ضرورة تدخل المؤسسات المعنية لمراقبة مدى احترام الشركات المشغلة للقوانين الاجتماعية، في ظل تزايد الشكاوى من ممارسات يعتبرها مهنيون “تجاوزات خطيرة” تمس استقرارهم المهني وكرامتهم الإنسانية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية حماية حقوق العمال في قطاع النقل الدولي، الذي يعيش على وقع تحديات متراكمة، بين مخاطر الطريق، والضغوط الاقتصادية، وغياب آليات فعالة للإنصاف، ما يجعل العديد من السائقين عرضة لقرارات مفاجئة قد تقلب حياتهم رأسا على عقب.
فهل تتحرك العدالة لوضع حد لمثل هذه الممارسات؟ أم أن صوت هذا السائق سيظل مجرد صرخة في صمت قطاع مثقل بالاختلالات؟.



اترك تعليقاً