ربيع حريمات… عودة المظلوم وتألق يُحرج اختيارات الركراكي ويعيد رسم ملامح وسط الأسود.

هوسبريس_خالد غوتي
في مباراة قوية ومليئة بالإيقاع، خطف اللاعب ربيع حريمات الأنظار بأداء مميز خلال مواجهة المنتخب المغربي لنظيره الإكوادوري، موجهاً رسالة واضحة مفادها أنه كان يستحق فرصة الالتحاق بالمنتخب منذ وقت طويل، بعدما ظل خارج اختيارات الناخب الوطني وليد الركراكي رغم المستويات الكبيرة التي بصم عليها في السنوات الأخيرة.
منذ صافرة البداية، ظهر حريمات بثقة كبيرة وانسجام لافت، حيث تحرك بذكاء في وسط الميدان، ونجح في طلب الكرة باستمرار، مانحاً لزملائه حلولاً متعددة للخروج من ضغط لاعبي الإكوادور. لم يكن حضوره عادياً، بل عكس شخصية لاعب متمرس يعرف كيف يتعامل مع نسق المباريات الدولية، رغم أنها أول ظهور له بقميص المنتخب الأول.
وما ميز أداءه أكثر، هو قدرته على الجمع بين الأدوار الهجومية والدفاعية، إذ ساهم في بناء اللعب بسلاسة، وفي الوقت ذاته لم يتردد في العودة إلى الخلف، حيث أبان عن صلابة كبيرة في افتكاك الكرات وقطع هجمات الخصم، مؤكداً أنه لاعب متكامل قادر على تقديم الإضافة في مختلف الحالات.
وكاد حريمات أن يترجم مجهوده بهدف مستحق، عندما تابع كرة مرتدة من حارس الإكوادور بعد تصديه لضربة جزاء نفذها نائل العيناوي، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، ليحرم اللاعب من تتويج مستواه الكبير بهدف كان سيمنح أداءه بعداً آخر.
هذا التألق لم يأتِ من فراغ، فحريمات سبق له أن توج بجائزة أفضل لاعب في بطولتين بارزتين، وهو ما يعكس قيمته الفنية واستمراريته في العطاء، غير أن تجاهله سابقاً يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة بعد المستوى الذي قدمه أمام منتخب قوي ومنظم.
المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1)، شكلت اختباراً حقيقياً للمنتخب المغربي، وأبرزت في المقابل بروز أسماء قادرة على خلق التوازن داخل المجموعة، وعلى رأسها ربيع حريمات، الذي أكد أنه إضافة حقيقية لخط الوسط.
وينتظر أن يواصل “أسود الأطلس” استعداداتهم بخوض مباراة ودية ثانية يوم الثلاثاء على الأراضي الفرنسية أمام منتخب الباراغواي، في محطة جديدة ضمن التحضير لنهائيات كأس العالم 2026، وهي فرصة جديدة أمام حريمات لتأكيد أحقيته بمكانة دائمة داخل صفوف المنتخب، وترسيخ اسمه كأحد أبرز مفاجآت المرحلة.



اترك تعليقاً