جرسيف: اعتداء صادم على قاصر … وأسرة الضحية تناشد الدرك الملكي تسريع الإجراءات.

هوسبريس_خالد غوتي
اهتزّ محيط مجموعة مدارس تادارت، إقليم جرسيف، على وقع واقعة اعتداء مقلقة، بعدما تحوّل خلاف عابر بين فتاتين قاصرتين إلى مشهد عنف غير مقبول، تجاوز حدود التلاميذ إلى تدخل بالغ الخطورة من طرف راشدة.
فحسب المعطيات المتوفرة، اندلع شجار بالأيدي بين تلميذتين تتابعان دراستهما بالمؤسسة، قبل أن يتطور الوضع بشكل مفاجئ عقب تدخل والدة إحدى الفتاتين، التي دخلت في حالة من الهيجان، لتنهال بالضرب والشتم على القاصر الأخرى، في مشهد خلف صدمة وسط الحاضرين. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد الاعتداء ليطال سيدة كانت بعين المكان، حاولت التدخل لفض النزاع وحماية الطفلة المسماة جمال كوثر، قبل أن تجد نفسها بدورها عرضة للعنف.

هذا السلوك، الذي يعكس انزلاقًا خطيرًا نحو منطق “قانون الغاب”، يطرح تساؤلات عميقة حول حدود المسؤولية، وحول خطورة انتقال العنف من فضاء التلاميذ إلى تدخلات راشدين يفترض فيهم التحلي بالحكمة وضبط النفس، لا تأجيج الوضع وتعريض قاصر للأذى الجسدي والنفسي.

وقد سارعت أسرة الضحية إلى التوجه نحو مصالح الدرك الملكي، حيث تم الاستماع إلى الأم المعنية، في انتظار استكمال باقي الإجراءات القانونية. غير أن الأسرة، التي ما تزال تعيش على وقع الصدمة، تعبر عن تطلعها إلى تسريع مسار هذا الملف، بما يضمن إنصاف ابنتها ورد الاعتبار لها، خاصة وأن ما تعرضت له لا يمس فقط سلامتها الجسدية، بل يهدد إحساسها بالأمان وثقتها في محيطها.
إن هذه الواقعة، بكل تفاصيلها، تضع المؤسسات أمام مسؤولية مضاعفة: حماية القاصرين من كل أشكال العنف، والتصدي بحزم لكل السلوكيات التي تحاول فرض منطق القوة بدل القانون. فالدولة التي تحمي أبناءها هي التي تعيد لهم الإحساس بالعدالة والطمأنينة.
وفي هذا السياق، تناشد أسرة الضحية مصالح الدرك الملكي بتسريع وتيرة الإجراءات، واتخاذ ما يلزم من تدابير قانونية في حق المعتدية، حتى تستعيد الطفلة ثقتها في نفسها وفي مؤسسات بلدها، وتترسخ قناعة أن المغرب دولة قانون، لا مكان فيها لمنطق “القوي يأكل الضعيف.



اترك تعليقاً