تطوان تحتفي بالتنوع الثقافي في النسخة الثالثة من “رمضان بلغات العالم”

هوسبريس_حسن برهزن
احتضنت مدينة تطوان، المعروفة تاريخيا بلقب “ملتقى الحضارات”، تظاهرة علمية وثقافية متميزة تمثلت في تنظيم النسخة الثالثة من فعالية “رمضان بلغات العالم” بكلية أصول الدين، وسط حضور دولي لافت لطلبة ينتمون إلى جنسيات متعددة من أوروبا وآسيا وإفريقيا.
اللقاء العلمي، الذي أشرفت على تنظيمه شعبة اللغات والثقافة والتواصل بالكلية، عرف مشاركة أكاديمية لعدد من الأساتذة والباحثين، من بينهم الدكتور توفيق الغلبزوري والدكتورة لطيفة شهبي والدكتورة وسام بطاري، بينما تولت الأستاذة أمال زميتة مهمة تسيير أشغال الندوة، التي اتسمت بنقاش علمي رصين وتفاعل ثقافي غني.

واستهلت فعاليات اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها عميد الكلية الدكتور عبد العزيز الرحموني، رحب خلالها بالطلبة المشاركين المنحدرين من نحو ثلاثين جنسية مختلفة، قدموا من قارات متعددة، مشيدا بروح الانفتاح التي تطبع هذه المبادرة العلمية. كما أكد في كلمته دعم المؤسسة لكل الأنشطة التي تعزز قيم الاعتدال والوسطية، وترسخ ثقافة الحوار والتعارف بين الشعوب.

من جهتها، أبرزت الدكتورة حنان المجدوبي، منسقة التظاهرة، الأبعاد الثقافية والإنسانية لشهر رمضان، باعتباره مناسبة تتقاطع فيها القيم الروحية مع تقاليد الشعوب الإسلامية في مختلف أنحاء العالم. كما استحضرت في كلمتها التجارب السابقة للفعالية، التي نجحت في خلق فضاء للتبادل الثقافي بين الطلبة الأجانب والمغاربة.

وخلال أشغال الندوة، تناول المتدخلون مواضيع مرتبطة بالقيم الروحية والإنسانية لشهر رمضان، حيث قدمت المداخلات بلغات متعددة، من بينها العربية والإنجليزية والقشتالية والماليزية والسنغافورية، في تجربة فريدة تعكس التنوع اللغوي والثقافي للمشاركين، وتبرز في الآن ذاته عالمية رسالة الإسلام القائمة على الرحمة والتسامح.

وشكلت المناسبة أيضا فرصة لتكريم عدد من المشاركين عبر توزيع شواهد تقديرية اعترافا بمساهماتهم العلمية، في أجواء اتسمت بروح التقدير والتشجيع.
كما عرفت التظاهرة لحظات إنسانية مؤثرة، حين عبر بعض الطلبة الأجانب عن سعادتهم بالتجربة الدراسية التي يعيشونها داخل الجامعات المغربية، مشيدين بحفاوة الاستقبال التي يلقونها من طرف المغاربة، وبالبيئة العلمية والثقافية التي توفرها المؤسسات الجامعية بالمملكة.
واختتمت فعاليات اللقاء العلمي بوصلة إنشادية أضفت على الأجواء طابعا روحانيا، قبل أن يلتقط المشاركون صورا جماعية توثق لهذه اللحظة الثقافية المميزة. وكان مسك ختام هذه المبادرة تنظيم إفطار جماعي على شرف المشاركين، جسد في رمزيته معاني التقاسم والتعارف التي حملتها الندوة في مختلف فقراتها



اترك تعليقاً