امتحانات مدارس الريادة المؤجلة بعد التسريبات.. غموض غير مفهوم وأسئلة مفتوحة حول مصير الدورة
يتواصل الجدل داخل أوساط أسر تلاميذ مدارس الريادة بسبب استمرار الضبابية التي تلف ملف الامتحانات المؤجلة بعد فضيحة التسريبات، في وضع بات يثير أكثر من علامة استفهام.
بعد مرور أسابيع على قرار التأجيل إثر تسريب بعض المواضيع، لا يزال موعد إعادة الاختبارات مجهولا، دون أي إعلان رسمي يحدد سقفا زمنيا واضحا للحسم في هذا الملف.
هذا الغموض، الذي تصفه أسر بأنه غير مفهوم، يطرح إشكالا تربويا وتنظيميا حقيقيا، إذ لا يمكن منطقيا إنهاء دورة دراسية دون استكمال محطاتها التقييمية الأساسية، وفي مقدمتها فروض المراقبة المستمرة والامتحان الموحد المحلي.
فالتقييم ليس إجراء شكليا، بل ركيزة قانونية وتربوية تؤطر الانتقال بين المستويات وتؤسس للإنصاف بين المتعلمين.
وكانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد أعلنت، في بلاغ سابق، تأجيل فروض المرحلة الثالثة من الأسدوس الأول والامتحان الموحد المحلي للمواد الكتابية التي شملها التسريب، مع تحديد يومي 3 و4 فبراير 2026 موعدا لإعادة إجرائها. غير أن هذا التاريخ مرّ دون تنفيذ البرمجة المعلنة، لتبقى الأسئلة معلقة دون أجوبة.
أولياء أمور تحدثوا عن حالة ارتباك حقيقية داخل الأسر، ليس فقط بسبب تأخر تحديد موعد جديد، بل أيضا بسبب غياب توضيحات حول كيفية احتساب النقط وضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ. فاستمرار الوضع على ما هو عليه يضع المؤسسات والأطر التربوية في وضعية انتظار، ويؤثر على السير العادي للزمن المدرسي.
وفي خضم هذا الوضع، يبرز سؤال جوهري هو ما الذي يميز فعلا مدارس الريادة عن غيرها، إذا كانت تواجه صعوبات في تدبير محطة تقييمية أساسية؟ فهذه المؤسسات قُدمت باعتبارها نموذجا تجريبيا يروم الرفع من جودة التعلمات وتعزيز الحكامة التربوية، ما يفترض مستوى أعلى من الجاهزية والتدبير الاستباقي للأزمات.



اترك تعليقاً