تطوان: عامل الإقليم يحيّي عناصر الوقاية المدنية ويشيد بجهودهم في اليوم العالمي للمؤسسة

هوسبريس-حسن برهون
في مشهد يختزل معاني الامتنان الرسمي لجنود الظل، حلّ عامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، بثكنة الوقاية المدنية، في زيارة ميدانية حملت أكثر من دلالة، تزامناً مع تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية. زيارة لم تكن بروتوكولية عابرة، بل محطة اعتراف صريح برجال يواجهون الخطر يومياً بصدور عارية وإرادة فولاذية.

العامل، مرفوقاً بعدد من المسؤولين والمنتخبين، جال بين مرافق الثكنة، مستمعاً لشروحات دقيقة حول آليات التدخل وسير العمليات، قبل أن يتابع عروضاً تطبيقية جسدت جانباً من الجاهزية العالية التي تتمتع بها فرق الإنقاذ. صفارات الإنذار، حركات الانطلاق السريعة، والتنسيق المحكم بين العناصر… كلها رسائل تؤكد أن حماية الأرواح ليست شعاراً، بل التزاماً يومياً يُمارَس في الميدان.
الزيارة كشفت أيضاً عن حزمة من التجهيزات والوسائل الحديثة التي تعزز قدرات التدخل في حالات الحرائق وحوادث السير والكوارث الطبيعية، في سياق تحديث مستمر لمنظومة الحماية المدنية. غير أن الحدث لم يكن تقنياً فحسب، بل إنساني بامتياز، حيث سادت أجواء تقدير لرجال ونساء اختاروا أن يكونوا في الصفوف الأولى كلما دق ناقوس الخطر.

ويأتي هذا الحضور الرسمي القوي ليؤكد أن مؤسسة الوقاية المدنية ليست مجرد جهاز تدخل، بل ركيزة أساسية في منظومة الأمن المجتمعي، تضطلع بأدوار توعوية وتحسيسية موازية لعملها الميداني، خاصة في ظل التحولات المناخية وتزايد المخاطر الحضرية.
فاتح مارس، الذي يخلَّد فيه العالم اليوم الدولي للوقاية المدنية، لم يكن هذه السنة مجرد تاريخ عابر في تطوان، بل مناسبة لإعادة الاعتبار لقيمة التضحية والانضباط، وتثمين عطاء رجال الإنقاذ الذين يكتبون بطولاتهم بصمت… بعيداً عن الأضواء، قريباً من نبض الوطن..



اترك تعليقاً