بعد إرجاعه “قفة رمضان” أمام الباشوية… استدعاء شاب بقصبة تادلة والتحقيق في ملابسات الواقعة.

هوسبريس_خالد غوتي
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التفاعل، بعد أن أقدم شاب من مدينة قصبة تادلة على إرجاع “قفة رمضان” التي تسلمها في إطار عملية الدعم الاجتماعي، واضعاً إياها أمام مقر الباشوية في بث مباشر، عبّر من خلاله عن احتجاجه على وضعيته الاجتماعية.
ويتعلق الأمر بمحمد الوسكاري، باحث حاصل على ماستر في القانون الخاص والعلاقات الدولية، عاطل عن العمل، متزوج وأب لطفلة، فيما تعيش زوجته بدورها وضعية بطالة. وظهر المعني بالأمر في الفيديو وهو يوضح أن حاجته الأساسية ليست مساعدة غذائية ظرفية، بقدر ما هي فرصة شغل تحفظ له كرامته وتضمن استقرار أسرته.
وخلال حديثه، أكد الوسكاري أنه لا يرفض مبدأ المساعدة في حد ذاته، بل يرى أن هناك أُسَراً أخرى أكثر احتياجاً منه لهذه القفة، معتبراً أن توجيه الدعم يجب أن يستهدف الفئات الأشد هشاشة. وأضاف أن منحه القفة، في نظره، يطرح تساؤلات حول معايير الاستفادة، خاصة في ظل وجود عائلات تعيش أوضاعاً اجتماعية أكثر صعوبة.
وقد وجّه الشاب رسالته من أمام باشوية قصبة تادلة، داعياً إلى إيلاء أولوية حقيقية لملف التشغيل، ومشدداً على أن الكرامة تمر عبر تمكين الشباب من فرص عمل قارة بدل الاكتفاء بالمساعدات الموسمية.
الفيديو سرعان ما انتشر على نطاق واسع، بين من اعتبر الخطوة تعبيراً رمزياً عن معاناة شريحة من الشباب العاطل، وبين من رأى فيها احتجاجاً على طريقة تدبير الدعم الاجتماعي.
وعقب انتشار المقطع، جرى استدعاء المعني بالأمر من طرف الشرطة القضائية بقصبة تادلة، في إطار بحث يروم الوقوف على ملابسات الواقعة وظروفها.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش المتجدد حول فعالية آليات الدعم الاجتماعي، ومعايير الاستفادة منها، في مقابل مطالب متصاعدة بإيجاد حلول مستدامة لملف البطالة وضمان العيش الكريم.



اترك تعليقاً