×

ثورة “رخصة الثقة” والرقمنة.. هل يكتب قطاع النقل بالمغرب فصلاً جديداً من الحداثة والكرامة؟

ثورة “رخصة الثقة” والرقمنة.. هل يكتب قطاع النقل بالمغرب فصلاً جديداً من الحداثة والكرامة؟

 

هوسبريس_خالد غوتي

حين نتأمل ملامح التغيير التي يشهدها قطاع سيارات الأجرة بالمملكة، ندرك أننا أمام “انعطافة رقمية” تتجاوز مجرد تغيير بطاقات، لتصل إلى جوهر كرامة السائق وأمن المرتفق. وفي تصريح يفيض بالتفاؤل الواقعي، يرسم رشيد انكو، رئيس جمعية سيارات الأجرة الصغيرة بتمارة، معالم هذا التحول، معتبراً أن “رخصة الثقة” في حلتها الجديدة هي “جواز مرور” نحو عصرنة حقيقية تطال كل شبر من تراب المملكة.
رخصة الثقة الجديدة.. ذكاء تقني بلمسة إنسانية
لم تعد رخصة الثقة مجرد وثيقة إدارية باهتة، بل تحولت بفضل الرؤية الجديدة إلى “أداة ذكية” يحملها السائق في جيبه بيسر بفضل حجمها المدمج وصورتها الشخصية الواضحة. هي ثورة تقنية نقلت الخدمات من “الرتابة اليدوية” إلى “الدقة الإلكترونية”؛ فعن طريقها يتم “البوانتاج” رقمياً، وبفضلها تترسخ حقوق المواطنين؛ إذ بات من السهل تحديد السائق الذي اشتغل في ظرف زمني معين، مما يضمن استرجاع المفقودات وحماية أمانات الركاب بفعالية لم نعهدها من قبل. هي إجراءات “سيادية” توحد سيارات الأجرة بصنفيها (الكبير والصغير) تحت لواء الاحترافية عبر ربوع كافة العمالات والأقاليم.
تحديث الأسطول.. يد الدولة تزرع “الجمالية” في الشوارع
وفي سياق متصل، لم يفت السيد انكو الإشادة بالجهود الجبارة التي تبذلها الدولة لتطوير “وجه المدينة” المغربية من خلال دعم تحديث الأسطول. بحيث أن المنح والمساعدات المقدمة لأرباب سيارات الأجرة لتغيير مركباتهم القديمة بأخرى حديثة، ليست مجرد دعم مالي، بل هي استثمار في “جمالية المشهد الحضري” وفي “سلامة المواطن”. إننا أمام إرادة سياسية حازمة لطي صفحة “السيارات المهترئة” وفتح آفاق النقل الذي يحفظ وقار المهني وراحة الزبون.
رياح الرقمنة.. سيارات الأجرة تدخل عصر “التطبيقات” من الباب الواسع
ولعل الأكثر إثارة في تصريح انكو، هو الكشف عن عزم الدولة الانخراط في عالم “تطبيقات النقل الذكية”. إن التوجه نحو تمكين سيارات الأجرة (بنوعيها) من الاستفادة من هذه التكنولوجيات الحديثة، هو اعتراف بضرورة مواكبة العصر. هي خطوة ستنهي “صراع المواقع” التقليدي، وتجعل من التكنولوجيا شريكاً للسائق المهني، بما يضمن توسيع دائرة الخدمات ورفع الضرر عن الساكنة التي تبحث عن السرعة والنجاعة في التنقل.
مغرب التحديات
إننا اليوم أمام “ميثاق جديد” للنقل الطرقي، يقوده مهنيون يؤمنون بأن التطوير يبدأ من الالتزام بالقانون واللحاق بركب التكنولوجيا. وكما أكد رشيد انكو، فإن قطاع سيارات الأجرة هو “مرآة الوطن”، ومن خلال هذه الإصلاحات، نؤكد للعالم أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو مهنية لا تعترف بغير “الكرامة” و”الجودة” عنواناً.

اترك تعليقاً

You May Have Missed