المغرب يعزز سيادته الرقمية الدينية بإطلاق “المصحف المحمدي” في حلة إلكترونية عالمية.

هوسبريس_زيد فروق (م.ص)
في غمرة التحولات الرقمية التي يشهدها العالم، وبخطوة استراتيجية تجمع بين أصالة الموروث وعصرنة الوسائل، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية عن الإطلاق الرسمي لتطبيق “المصحف المحمدي الرقمي”. هذا المشروع الطموح ليس مجرد واجهة تقنية عابرة، بل هو تجسيد حي للعناية الملكية السامية بكتاب الله، وتقديم نسخة رقمية محققة تضع بين يدي المسلمين في شتى بقاع الأرض جمالية الخط المغربي العريق ممتزجة بأحدث تقنيات العرض والتفاعل الرقمي.
ويتجاوز هذا التطبيق مفهوم القراءة النصية التقليدية، ليوفر حزمة خدمات معرفية متكاملة تلبي احتياجات القارئ والباحث المعاصر؛ حيث يضم أقساماً متخصصة في الإعراب والتفسير، مع تقديم ترجمات دقيقة للمعاني إلى لغات عالمية حية. وما يميز هذه المنصة الرقمية هو احتضانها لتلاوات صوتية شجية برواية ورش عن نافع، وهي الرواية التي تشكل الهوية القرائية للمغرب ودول الغرب الإسلامي، مما يجعل من التطبيق مرجعاً علمياً موثوقاً ينهل من معين الأصالة والدقة.
ومن الناحية التقنية، حرصت الوزارة على أن يكون التطبيق ذكياً ومتوافقاً مع كافة النظم التشغيلية (Android و iOS)، بالإضافة إلى نسخة متطورة لمتصفحات الويب، لضمان تجربة مستخدم سلسة تتيح البحث السريع في الآيات والسور، كما تعكس الهندسة البرمجية للمشروع هوية بصرية مغربية خالصة، تظهر بوضوح في الزخارف والخطوط المعتمدة في “المصحف المحمدي الشريف”. إنها مبادرة تسعى من خلالها المملكة إلى تعزيز “سيادتها الرقمية” في المجال الديني، وحماية الموروث القرآني من أي تحريف أو نسخ غير موثقة قد تشوب الفضاء الإلكتروني، واضعة هذا الكنز الروحي رهن إشارة الجميع للتحميل المجاني عبر المتاجر الرسمية أو عبر الرابط الإلكتروني المخصص (almoshaf-almohammadi.ma).



اترك تعليقاً