×

ثانوية المكي الناصري بتطوان على صفيح ساخن: الأساتذة ينتفضون ضد «شطط» الإدارة.

ثانوية المكي الناصري بتطوان على صفيح ساخن: الأساتذة ينتفضون ضد «شطط» الإدارة.

هوسبريس_حسن برهون

في قلب مدينة تطوان، وتحديداً بين أسوار ثانوية الشيخ محمد المكي الناصري التأهيلية، لم يعد صوت جرس الحصص الدراسية هو الطاغي، بل علت مكانه أصوات الاحتجاج والتنديد التي يطلقها الأطر التربوية منذ مطلع الأسبوع الجاري، هذه المؤسسة العريقة تعيش اليوم على صفيح ساخن، بعد أن قرر الأساتذة الدخول في سلسلة من التوقفات التامة عن العمل، تعبيراً عن ضيقهم بما وصفوه بـ “ممارسات تعسفية” و”شطط في استعمال السلطة” يمارسه مدير المؤسسة، محولاً فضاء التربية إلى ساحة للاحتقان الإداري والمهني.

وتشير المعطيات القادمة من عين المكان إلى أن الشرارة التي أشعلت هذا الغضب تعود إلى ما اعتبره المحتجون “تسييراً مزاجياً” يفتقر لروح المسؤولية التربوية؛ حيث طفت على السطح تجاوزات خطيرة مست كرامة المدرس واستقراره النفسي، لعل أبرزها منح نقط إقصائية في الترقية بالاختيار لأساتذة أفنوا أزيد من عقدين في الخدمة، دون استناد إلى أي تقارير تقنية أو تربوية تبرر هذا الإجحاف. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل تضييقاً إدارياً ممنهجاً عبر سيل من الاستفسارات غير المنطقية، والتشكيك في الشواهد الطبية للموظفين، في خطوة اعتبرها الأساتذة تطاولاً غير مقبول على الاختصاصات الطبية وتكريساً لسياسة “التخوين” الصحي.

وفي مشهد يغيب عنه مبدأ تكافؤ الفرص، سجل الغاضبون اعتماد الإدارة لسياسة “الكيل بمكيالين”، من خلال التمييز في إجراءات توقيع محاضر استئناف العمل بين أستاذة وأخرى في نفس الظرفية الزمنية، ناهيك عن لغة التهديد التي أصبحت وسيلة لإجبار الأطر على الانخراط في أنشطة موازية، مقابل “محاباة” مفضوحة لأطراف تربطها علاقات قرابة مع الإدارة. هذا الوضع المتأزم، الذي يصفه الأساتذة بـ “سياسة الباب المسدود”، لم ينتج عنه سوى تسميم الأجواء وتفشي ظاهرة “الوشايات” التي تضرب في العمق نبل الرسالة التعليمية. وأمام هذا الانسداد، يرفع المحتجون مطالبهم عالياً إلى المديرية الإقليمية بتطوان والأكاديمية الجهوية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بضرورة التدخل العاجل وإيفاد لجنة لتقصي الحقائق لإنصافهم، معلنين تشبثهم بخطواتهم النضالية حتى استرداد كرامتهم المهدورة خلف مكاتب الإدارة.

اترك تعليقاً

You May Have Missed