دورية جديدة من رئاسة النيابة العامة لتعزيز ضمانات حقوق المشتبه فيهم وترشيد مساطر التقديم.

هوسبريس_سفيان الموطياف
أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة موجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تروم توحيد وتجويد مسطرة استنطاق الأشخاص المقدمين أمام النيابة العامة، مع تعزيز الضمانات القانونية المرتبطة بحماية الحقوق والحريات الفردية.
وشددت الدورية على ضرورة التأكد، منذ اللحظة الأولى لتقديم المشتبه فيه، من استفادته من جميع الحقوق التي يخولها له قانون المسطرة الجنائية، وعلى رأسها الحق في التزام الصمت، والحق في معرفة الأفعال المنسوبة إليه، وإشعار عائلته، والاستعانة بمحام، إلى جانب التحقق من سلامة المساطر المنجزة وظروف الإيقاف والوضع رهن الحراسة النظرية أو الاحتفاظ بالنسبة للأحداث، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
كما أكدت على أهمية احترام المهنية والتعامل الإنساني خلال مرحلة الاستنطاق، خاصة عند التعامل مع الفئات الهشة، من قبيل الأطفال في نزاع مع القانون وضحايا الجرائم، مع الحرص على توثيق إجراءات الاستنطاق في محاضر قانونية مستوفية لجميع الشكليات، وتعليل القرارات المتخذة، لا سيما تلك المرتبطة بالمتابعة في حالة اعتقال.
وفي سياق تعزيز نجاعة العدالة الجنائية، دعت الدورية إلى توسيع تفعيل بدائل الدعوى العمومية، خصوصا الصلح الزجري، واعتماد تدابير المراقبة القضائية كلما توفرت شروطها القانونية، مع التأكيد على الطابع الاستثنائي للاعتقال الاحتياطي وضرورة استحضار قرينة البراءة.
كما ركزت على ترشيد مساطر التقديم، سواء في ما يتعلق بالإذن بالحراسة النظرية أو التقديم في حالة سراح، وربط ذلك بمدى خطورة الأفعال المرتكبة وضرورات البحث القضائي، إلى جانب اعتماد آليات تنظيمية لتخفيف الضغط على مكاتب التقديم بالمحاكم، وتسريع وتيرة معالجة الملفات بما يضمن احترام الزمن القضائي.
ودعت الدورية كذلك إلى تحسين ظروف استقبال واستنطاق المشتبه فيهم، وتنظيم الفضاءات المخصصة لذلك، مع فصل الأحداث عن الراشدين، وإيلاء الأولوية في الاستنطاق للفئات الخاصة والقضايا المرتبطة بالاعتقال الاحتياطي.
وتندرج هذه التوجيهات في إطار تعزيز الحكامة القضائية وتكريس مقاربة تقوم على حماية الحقوق الدستورية للأفراد، وترسيخ الثقة في العدالة، عبر جعل مرحلة الاستنطاق آلية مركزية لضمان التوازن بين حماية المجتمع وصون الحريات الفردية.



اترك تعليقاً