جمعية أحباب مدينة تمارة وجمعية خير تنظفان مقبرة ضهر الزعتر في مبادرة تطوعية.

هوسبريس-خالد غوتي
في مبادرة تطوعية لافتة تعكس روح المواطنة الحقة والعمل التضامني، أقدمت كل من جمعية أحباب مدينة تمارة وجمعية خير النشيطتان بمدينة تمارة، على إطلاق حملة ميدانية لتنظيف مقبرة ضهر الزعتر، التي تعاني في الآونة الأخيرة من اكتظاظ واضح على مستوى القبور، مما جعل الحاجة ملحة إلى إعادة تنظيم فضائها واستغلال ما يمكن من مساحات إضافية لدفن موتى المسلمين في ظروف تحفظ الكرامة والحرمة.
وقد انخرط أعضاء الجمعيتين، رفقة متطوعين من الساكنة، في عملية تنظيف واسعة شملت إزالة الأتربة والأعشاب والنفايات المتراكمة، في مشهد إنساني يعكس عمق الارتباط الروحي بالمكان، وحرص المجتمع المدني على الإسهام الفعلي في معالجة بعض الإكراهات اليومية التي تواجه تدبير المقابر.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة، التي لقيت استحساناً واسعاً في صفوف المواطنين، لا تقتصر فقط على بعدها البيئي والتنظيمي، بل تحمل أيضاً رسالة قوية حول أهمية الحفاظ على حرمة المقابر ونظافتها، باعتبارها فضاءات للسكينة والاحترام.
وفي السياق ذاته، لوحظ خلال عملية التنظيف أن بعض الزوار الذين يتولون تنظيف قبور ذويهم يتركون بقايا الأتربة والنباتات داخل المقبرة أو يقومون بوضعها فوق قبور مجاورة، وهو سلوك يستدعي المزيد من الوعي الجماعي بأهمية جمع هذه البقايا والتخلص منها في الأماكن المخصصة، حفاظاً على نظافة المكان وصيانة حرمة القبور بشكل يليق بمقام الموتى.
إن هذه المبادرة النموذجية تبرز مرة أخرى الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه العمل الجمعوي في تعزيز ثقافة التطوع وخدمة الصالح العام، كما تؤكد أن الشراكة بين المجتمع المدني والسكان قادرة على إحداث فرق ملموس في تدبير الفضاءات ذات الطابع الحساس، وعلى رأسها المقابر.



اترك تعليقاً