استغلال سيارات الدولة في أنشطة حزبية وتنظيمية… مسؤولون من التجمع الوطني للأحرار في قلب جدل مؤتمر الجديدة.

هوسبريس_سفيان الموطياف
في وقت ينتظر فيه المواطن تكريس مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، تفجّرت موجة غضب واسعة بعد تداول مقاطع فيديو تُظهر، وفق ما يتم تداوله، استعمال سيارات الدولة من طرف بعض رؤساء الجماعات المنتمين لحزب التجمع الوطني للأحرار للتنقل إلى مدينة الجديدة من أجل حضور مؤتمر حزبي تنظيمي.
الصور المتداولة أعادت إلى الواجهة نقاشًا قديمًا متجددًا حول حدود استعمال وسائل الدولة، خاصة عندما يتعلق الأمر بإمكانيات ممولة من المال العام ومخصصة قانونًا لخدمة المرفق العمومي ومصالح المواطنين داخل النفوذ الترابي للجماعات.
الحدث التنظيمي الذي احتضنته مدينة الجديدة شكّل محطة سياسية داخلية للحزب، غير أن الجدل لم يكن حول المؤتمر في حد ذاته، بل حول الوسائل المستعملة للوصول إليه، بعدما طُرحت بقوة تساؤلات حول تحويل وسائل عمومية إلى أدوات لخدمة أنشطة حزبية وتنظيمية.
عدد من المتتبعين اعتبروا أن ما يتم تداوله يعكس اختلالًا واضحًا في الفصل بين تدبير الشأن العام والعمل الحزبي، خاصة في سياق سياسي يفترض فيه أن تكون المنافسة قائمة على تكافؤ الفرص، لا على توظيف إمكانيات الدولة لصالح جهة دون أخرى.
ويرى مهتمون بالشأن العام أن حماية المال العمومي لم تعد فقط مسؤولية مؤسساتية، بل أصبحت معركة وعي مجتمعي، عنوانها رفض كل أشكال توظيف الموارد العمومية خارج الأدوار التي وُجدت من أجلها.
اليوم، وأمام تصاعد وعي الرأي العام، أصبح واضحًا أن أي مظهر من مظاهر الخلط بين ما هو حزبي وما هو عمومي يترك أثرًا مباشرًا على صورة العمل السياسي، وعلى مستوى ثقة المواطن في المنتخبين والمؤسسات.



اترك تعليقاً