مبادرة ملكية تعيد رسم خريطة الساحل: المغرب بوابة استراتيجية نحو الأطلسي.

هوسبريس_خالد غوتي
سلّطت يومية إيطالية الضوء على الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة الملكية الخاصة بإفريقيا الأطلسية، معتبرة إياها تحولا جيوسياسيا واقتصاديا عميقًا يعزز موقع المغرب كحلقة وصل محورية بين دول الساحل والمحيط الأطلسي.
وأبرزت صحيفة إيل سول 24 أوري أن هذا المشروع، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لا يقتصر على فتح ممر جغرافي جديد، بل يشكل رؤية متكاملة لإعادة إدماج دول الساحل في الدورة الاقتصادية العالمية، عبر واجهة أطلسية مستقرة وآمنة تمر من التراب المغربي.
ووفق التحليل الذي أوردته الصحيفة، فإن المبادرة تستهدف تحفيز التنمية الاقتصادية على المستويين المحلي والإقليمي، من خلال خلق منظومة لوجستية مستدامة قادرة على دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في منطقة تعرف تحولات عميقة وإعادة تشكل لموازين القوى.
وأضاف المصدر ذاته أن الرهان الاستراتيجي يتمثل في إنشاء منصة إمداد متقدمة تخدم الصناعات التكنولوجية الجديدة، اعتمادًا على الموارد والمواد الأولية القادمة من دول الساحل الأوسط، التي تزخر بثروات استراتيجية أصبحت محط اهتمام متزايد على الصعيد الدولي.
وفي قلب هذه الرؤية، يحتل ميناء الداخلة موقعًا مفصليًا، إذ يُرتقب أن يتحول، في أفق السنوات المقبلة، إلى قطب لوجستي عالمي ذي حساسية عالية، قادر على استيعاب تدفقات تجارية كبرى، فضلا عن دوره المنتظر كميناء استراتيجي متعدد الوظائف.
وسيمكن هذا المرفق، حسب الصحيفة، من توجيه المواد الخام القادمة من دول الساحل نحو الأسواق الأمريكية، مع ضمان ربط فعال بشبكة الموانئ الوطنية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، الذي يُعد من بين أكبر المنصات المتوسطية، إضافة إلى ميناء الناظور غرب المتوسط المرتقب.
واعتبرت اليومية الإيطالية أن هذا التموضع الجديد للمغرب لا ينفصل عن مشاريع استراتيجية موازية، من أبرزها مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، الذي يعزز دور المملكة كمحور طاقي ولوجستي إقليمي، ويكرس حضورها كشريك موثوق لكل من الولايات المتحدة وأوروبا في القضايا الاقتصادية والطاقية والأمنية.



اترك تعليقاً