هذه هي رهانات الدخول البرلماني الجديد

هوسبريس ـ بشرى عطوشي

بحكومة في نسختها الجديدة ومعارضة اصطف إليها حزب التقدم والاشتراكية، يطرح الدخول البرلماني الحالي رهانات تشريعية جديدة، من حيث طبيعة الأغلبية وبرنامجها، الذي ستبنى على أساسه الأولويات.

ويبقى الدخول السياسي الحالي مفتوحا على كل الاحتمالات، حيث سيميزه الإسراع بإخراج نموذج تنموي جديد، على بعد سنتين من الانتخابات الجماعية والتشريعية المقبلة.

وتنم المرحلة المقبلة في ظل الحكومة المعدلة، عن الانتقال من نموذج تنموي فاشل إلى البحث عن صيغة صائبة لإخراج نموذج تنموي قادر على الاستجابة لطموحات وحاجيات المواطن المغربي.

ويرى المحللون السياسيون، أن تجديد النموذج التنموي أصبح أولوية المرحلة الرئيسية، على اعتبار أن الهدف من التعديل الذي عرفته الحكومة، جاء من أجل تطوير طرق العمل وتوفير أرضية نجاح المرحلة الجديدة فضلاً عن تغيير العقليات وتجديد النخب.

وسيكون الدخول البرلماني لهذه السنة متميزا واستثنائيا، حيث ينتظر حدوث تغييرات على طرق اشتغال الحكومة، وفق خارطة طريق جديدة، يبقى النموذج التنموي عنوانا لها.

وتعتبر هذه الدورة البرلمانية فرصة مواتية للنواب، من أجل الانكباب على بلورة رؤية جديدة، من شأنها أن تكرس مجلس النواب كمؤسسة ديمقراطية حديثة، أكثر انفتاحا وتأثيرا، تعمل على الانتقال بالبلاد نحو مستوى جديد من التنمية، وتشتغل في انسجام مع باقي المؤسسات الدستورية، وتساهم في ترسيخ ديمقراطية أكثر انفتاحا على المواطنات والمواطنين.

ويقتضي تحقيق هذه الأهداف العمل على خلق الانسجام والملاءمة بين اختصاصات مجلس النواب وأنشطته وبين محددات النموذج التنموي الجديد.

من جانب آخر يبقى مشروع قانون مالية 2020، هو الأكثر إثارة للاهتمام البرلماني كونه يأخذ من عمر الدورة أزيد 60 في المائة.

وتواجه الحكومة في هذا السياق، ورغم تطمينات وزارة المالية، تحدياً كبيرا على مستوى  إجمالي الدين الخارجي العمومي الذي بلغ خلال النصف الأول من السنة الجارية ما يعادل 337.8 مليارات درهم. ويمثل هذا الرقم ارتفاعا بـ11.2 مليار درهم مقارنة مع نهاية سنة 2018.

اترك تعليقاً