المنصوري تستعرض حصيلة قطاع التعمير والسكن وتؤكد تسريع تقليص الفوارق المجالية

هوسبريس_خالد غوتي
في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، كشفت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عن حصيلة وُصفت بالثقيلة في عدد من الأوراش الكبرى
المرتبطة بالسكن والتعمير وتقليص الفوارق المجالية، مقدمة أرقاماً وتفاصيل تعكس حجم التحولات الجارية في القطاع.
وأوضحت الوزيرة، خلال ردودها على أسئلة النواب اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، أن برنامج الدعم المباشر للسكن كشف عن اختلالات مجالية واضحة في توزيع العرض السكني، حيث يتركز الإنتاج بشكل كبير في عدد محدود من الجهات، خاصة المدن الكبرى، نتيجة شروط اتفاقيات سابقة حدّت من ولوج منعشين عقاريين صغار إلى السوق.
وكشفت أن البرنامج، رغم ذلك، حقق نتائج اجتماعية مهمة، إذ بلغ عدد المستفيدين أزيد من 108 آلاف مواطن من الفئات المتوسطة وذات الدخل المحدود، مع تصدر مدن كبرى مثل فاس وبرشيد ومكناس والدار البيضاء قائمة الاستفادة، إلى جانب تسجيل تقدم تدريجي نحو دعم المدن الصغرى والمتوسطة والمجال القروي.
وفي ما يتعلق بوثائق التعمير، أعلنت الوزيرة عن تسريع غير مسبوق في إخراج التصاميم، حيث تم اعتماد 444 وثيقة خلال الولاية الحكومية، ما مكن من تغطية 90 في المائة من التراب الوطني، مع إعداد مشروع تعديل قانون التعمير بهدف تقليص الآجال وإدخال مرونة أكبر في المساطر.
كما تطرقت إلى وضعية بعض المدن، من بينها شفشاون، مشيرة إلى تعثرات تقنية وإدارية مرتبطة بفسخ صفقات دراسات سابقة، مقابل مواصلة إعداد مخططات جديدة بشكل متزامن لضمان انسجام التهيئة على مستوى الإقليم.
وفي ملف المراكز القروية، أبرزت الوزيرة أن البرنامج الوطني للمراكز الصاعدة يشكل رافعة أساسية لإعادة التوازن المجالي، حيث تم تحديد 542 مركزاً قروياً على الصعيد الوطني، واستهداف عشرات المشاريع المتعلقة بالتجهيزات الأساسية والفضاءات العمومية والمرافق الاجتماعية، بما يهم ملايين السكان.
أما برنامج “مدن بدون صفيح”، فقد سجل، بحسب المعطيات المقدمة، تقدماً ملموساً منذ إطلاقه، مع استفادة مئات الآلاف من الأسر، وتسريع وتيرة المعالجة خلال السنوات الأخيرة، عبر اعتماد مقاربة جديدة تقوم على إعادة الإسكان وتعبئة القطاع الخاص، إلى جانب نظام رقمي لتحديد المستفيدين.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن الإصلاحات الجارية، سواء عبر تعديل القوانين أو إعادة هيكلة أدوات التخطيط العمراني، تهدف إلى إرساء جيل جديد من السياسات الترابية، يقوم على العدالة المجالية، وتبسيط المساطر، وتحقيق توازن أفضل بين المدن الكبرى والمجالات القروية.
التعليقات