الإثنين، 3 أغسطس 2026
مجتمع

فضيحة بيئية بسيدي يحيى زعير.. غبار الدواجن يغزو أولاد ملوك

فضيحة بيئية بسيدي يحيى زعير.. غبار الدواجن يغزو أولاد ملوك

هوسبريس

يخنق “كوري” الدجاج أنفاس ساكنة دوار أولاد ملوك التابع لجماعة سيدي يحيى زعير، بعدما تحول محيط الدوار، وفق ما تؤكده شكايات السكان ومعاينات ميدانية، إلى مصدر دائم للروائح الكريهة المنبعثة من عمليات تجميع وتخزين مخلفات الدواجن الموجهة للاستعمال في صناعة الأسمدة، في مشهد يثير مخاوف بيئية وصحية متزايدة ويضع الجهات المختصة أمام مسؤولية التدخل.

ولم تعد معاناة السكان تقتصر على الروائح النفاذة التي تغزو المنازل ليلًا ونهارًا، بل امتدت إلى الانتشار الكثيف للذباب والحشرات وتطاير الغبار، الأمر الذي زاد من قلق الأسر، خاصة تلك التي تضم أطفالًا أو مسنين أو أشخاصًا يعانون من أمراض الحساسية والجهاز التنفسي، وسط تخوفات من تداعيات استمرار هذا النشاط على جودة الهواء والتربة والمحيط البيئي.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن شاحنات تتردد بشكل متواصل على الموقع لتفريغ ونقل مخلفات الدواجن، في نشاط يثير تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية والبيئية المؤطرة لتجميع وتخزين هذا النوع من المخلفات، ومدى توفره على الشروط والضمانات التي تكفل حماية صحة المواطنين والبيئة.

وتزداد علامات الاستفهام حدة في وقت تباشر فيه وزارة الداخلية، إلى جانب عمال الأقاليم والسلطات المختصة على الصعيد الوطني، اجتماعات وتنسيقات مع مختلف المتدخلين للحد من الأضرار البيئية والصحية المرتبطة بفضلات الدواجن، غير أن ساكنة دوار أولاد ملوك تؤكد أنها ما تزال تعيش يوميًا تحت وطأة هذه المعاناة، وكأنها خارج دائرة هذه الإجراءات.

ويرى عدد من المتضررين أن الإقبال المتزايد على استغلال مخلفات الدواجن وتحويلها إلى أسمدة، لما توفره من مردودية بتكلفة منخفضة، لا ينبغي أن يكون على حساب صحة المواطنين أو سلامة البيئة، مؤكدين أن الحق في الاستثمار يبقى مقيدًا باحترام القانون وبضمان عدم الإضرار بالغير.

وأمام هذا الوضع، توجه ساكنة دوار أولاد ملوك نداءً عاجلًا إلى السلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها قائد قيادة سيدي يحيى زعير، من أجل فتح تحقيق ميداني عاجل، والوقوف على حقيقة النشاط القائم، والتحقق من مدى مطابقته للقوانين الجاري بها العمل، واتخاذ الإجراءات التي يفرضها القانون إذا ثبتت أي تجاوزات.

فالساكنة لا تطالب إلا بحقها المشروع في العيش داخل بيئة سليمة، بعيدًا عن الروائح الخانقة ومظاهر التلوث التي أصبحت جزءًا من تفاصيل حياتها اليومية، آملة أن تتحول التحركات الرسمية من اجتماعات وقرارات إلى إجراءات ميدانية تعيد إليها حقها في هواء نقي وبيئة تحفظ كرامة الإنسان وصحته.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً