الثلاثاء، 4 أغسطس 2026
مجتمع

ساكنة ضاية عوا وجدت رئيسًا في جماعة مجاورة.. ولخصم يخطف الأضواء

ساكنة ضاية عوا وجدت رئيسًا في جماعة مجاورة.. ولخصم يخطف الأضواء

هوسبريس-خالد غوتي 

آثر مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، أن يترك صفة الرئيس خارج أسوار المناسبة، وأن يحضر رفقة والده إلى دوار آيت حمو إيدير التابع لجماعة ضاية عوا بإقليم إفران، تلبية لدعوة من عائلة أولاد عقا وأحمو لمشاركتها فرحة حفل زفاف أحد أبنائها، في مشهد إنساني جسد معاني التواضع والقرب من المواطنين، بعيدًا عن الرسميات والبروتوكولات.

ولم يكن حضور رئيس جماعة إيموزار كندر إلى جماعة ترابية مجاورة مجرد تلبية لدعوة عائلية، بل حمل رسائل عميقة مفادها أن المسؤولية الحقيقية لا تحدها الحدود الإدارية، وأن احترام المواطنين يبدأ بالحضور بينهم وتقاسم أفراحهم والاستماع إليهم، وهو ما انعكس بوضوح على أجواء الاستقبال التي خص بها أبناء الدوار ضيفهم.

وقبل انطلاق مراسيم الحفل، كان غياب رئيس جماعة ضاية عوا ومنتخبي المجلس الجماعي عن هذه المناسبة الاجتماعية محط انتباه العديد من الحاضرين، خاصة وأن الحفل عرف حضور أعيان وشيوخ القبائل وفعاليات محلية وشخصيات من مختلف الدواوير المجاورة، في وقت سجل فيه حضور رئيس جماعة إيموزار كندر، رغم أنه لا يتحمل أي مسؤولية تدبيرية داخل تراب جماعة ضاية عوا.

وجاءت مشاركة مصطفى لخصم تلبية لدعوة وجهتها إليه عائلة أولاد عقا وأحمو، التي أصرت على أن يكون حاضرًا في هذه المناسبة السعيدة، حيث لبى الدعوة بكل عفوية مرفوقًا بوالده، وجلس وسط المدعوين دون مظاهر رسمية أو بروتوكولية، متبادلًا التحايا والأحاديث مع الحاضرين، في صورة لاقت استحسانًا كبيرًا من أبناء المنطقة.

وخلال أطوار الحفل، عاد إلى واجهة النقاش بين عدد من الحاضرين موضوع العلاقة بين الساكنة ومجلس جماعة ضاية عوا، حيث استحضر العديد منهم واقعة رفض رئيس الجماعة، وفق تصريحاتهم، تزويد الدواوير بالأعلام الوطنية والصور الرسمية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال احتفالات عيد العرش المجيد، وهو القرار الذي أثار آنذاك استياءً واسعًا داخل عدد من الدواوير، واعتبره السكان موقفًا لم ينسجم مع رمزية هذه المناسبة الوطنية الغالية.

وفي مقابل ذلك، رأى الحاضرون أن المفارقة كانت واضحة، فبينما وجدوا رئيس جماعة مجاورة يشاركهم أفراحهم بكل تواضع، ظل منتخبو جماعتهم غائبين عن مناسبة اجتماعية جمعت أبناء المنطقة وأعيانها. واعتبر عدد منهم أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تترك أثرًا أكبر من كثير من الخطابات، لأنها تعكس قرب المسؤول من المواطنين في الواقع، لا في الشعارات.

وشهد حفل الزفاف حضورًا وازنًا لعدد من أعيان وشيوخ قبائل المنطقة، إلى جانب أبناء الدواوير المجاورة، في أجواء امتزجت فيها التقاليد الأمازيغية الأصيلة بروح التآخي والتضامن، لتتحول المناسبة إلى محطة جسدت عمق الروابط الاجتماعية التي تجمع أبناء إقليم إفران.

ولن يكن مستغربًا، بعد نهاية الحفل، أن يظل اسم مصطفى لخصم حاضرًا في أحاديث المدعوين، بعدما نجح حضوره البسيط والعفوي في ترك انطباع إيجابي لدى الساكنة، التي رأت في مشاركته نموذجًا لمسؤول منتخب يؤمن بأن المنصب لا يكتمل إلا بالتواضع، وأن القرب من المواطن يُبنى بالمواقف الصادقة، لا بالمناسبات الرسمية وحدها.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً