السبت، 1 أغسطس 2026
مجتمع

ملعب قرب يتحول إلى أطلال.. أين دور المسؤول عن تتبع المشاريع؟

ملعب قرب يتحول إلى أطلال.. أين دور المسؤول عن تتبع المشاريع؟

هوسبريس-حسن غوتي 

يكشف المشهد الذي آل إليه أحد ملاعب القرب عن صورة صادمة لمرفق رياضي فقد الكثير من مقوماته، بعدما تحولت أرضيته إلى فضاء يطغى عليه التآكل والإهمال، في مشهد يجعل الزائر يعتقد أن هذا الملعب لم يعرف أي تدخل للصيانة أو التأهيل منذ سنوات.

ولم يعد الأمر يتعلق بعيوب بسيطة يمكن تجاوزها، بل بحالة متقدمة من التدهور تطرح تساؤلات حول واقع تتبع وصيانة مشاريع القرب بعد إنجازها. فهذه الملاعب أُحدثت لتكون متنفسًا للأطفال والشباب، ولتشجع على ممارسة الرياضة في ظروف تحفظ السلامة والكرامة، غير أن استمرار تدهورها يفقدها تدريجيًا هذه الوظيفة الأساسية.

إن الحفاظ على مثل هذه المرافق لا ينتهي بانتهاء أشغال البناء، بل يبدأ بعدها، من خلال المراقبة الدورية، والصيانة المنتظمة، والتدخل في الوقت المناسب قبل أن تتفاقم الأعطاب وتتحول إلى واقع يصعب تداركه.

وإذا كانت سياسة اللامبالاة أو ضعف التتبع هي التي تطبع تدبير هذا النوع من المشاريع، فإن ما وقع لهذا الملعب قد لا يبقى حالة معزولة، بل قد يمتد إلى ملاعب أخرى، لتجد أجيال من الأطفال والشباب نفسها محرومة من فضاءات رياضية صالحة لممارسة هواياتها وتنمية قدراتها.

ومتى غابت ملاعب القرب اللائقة، يضيق المجال أمام الناشئة، وتتراجع فرص احتضان طاقاتهم داخل فضاءات آمنة، وهو ما يجعل الاستثمار في صيانة هذه المرافق ليس مجرد مسألة تقنية، بل خيارًا تنمويًا واجتماعيًا يهم مستقبل الشباب وجودة الحياة داخل الأحياء.

إن الصورة التي يعكسها هذا الملعب اليوم ليست مجرد مشهد لمرفق متآكل، بل جرس إنذار يدعو إلى مراجعة أسلوب تدبير وصيانة المرافق الرياضية، حتى لا تتحول المشاريع التي أنجزت لخدمة الساكنة إلى بنايات مهملة تفقد قيمتها مع مرور الوقت، ويصبح الخاسر الأول والأخير هو المواطن، ولا سيما الأطفال والشباب الذين كانوا يعولون عليها لتكون فضاءً لممارسة الرياضة وصناعة الأمل.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً