قطع شجرة بحي لالة زهرة يُفجّر غضباً بيئياً ويُعيد سؤال حماية الفضاء الأخضر إلى الواجهة

هوسبريس-سفيان الموطياف
استفاقت ساكنة حي لالة زهرة بمدينة الجديدة على وقع حادث وُصف بـ”المؤلم بيئياً”، بعد إقدام مجهولين على قطع شجرة وسط الحي بطريقة عشوائية وفي ظروف غامضة، في واقعة خلّفت موجة استياء واسعة بين السكان وأعادت إلى الواجهة ملف حماية المجال البيئي داخل الأحياء السكنية.
الحدث، الذي تم اكتشافه مع ساعات الصباح الأولى، أثار ردود فعل غاضبة في صفوف المواطنين الذين اعتبروا ما جرى اعتداءً مباشراً على الموروث البيئي للمدينة، خصوصاً في ظل ما تمثله الأشجار من عنصر أساسي في تحسين جودة العيش والتخفيف من آثار التلوث داخل الفضاءات الحضرية.
ووفق شهادات متطابقة من بعض الساكنة، فإن عملية القطع تمت في غياب أي مبرر واضح أو إشعار مسبق، ما زاد من حالة الغموض حول خلفيات هذا الفعل، ودفع عدداً من المتضررين إلى التعبير عن قلقهم من تكرار مثل هذه السلوكات التي تمس بالبيئة الحضرية وتُضعف الغطاء الأخضر داخل الأحياء.
وقد طالب عدد من المواطنين بفتح تحقيق عاجل لتحديد ظروف وملابسات ما وقع، وكشف الجهات التي تقف وراء هذا التصرف، مع ضرورة ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، مؤكدين أن التساهل مع مثل هذه الأفعال من شأنه أن يشجع على مزيد من التعديات على المجال البيئي.
وفي السياق ذاته، شددت فعاليات محلية على أن حماية الأشجار والمساحات الخضراء لم تعد قضية ثانوية، بل أضحت أولوية بيئية ومجتمعية تستوجب تفعيل آليات المراقبة والزجر، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمس بجمالية الأحياء وتوازنها الطبيعي.
وتعيد هذه الواقعة، بحسب متتبعين، طرح سؤال أوسع يتعلق بمدى احترام الفضاء الأخضر داخل المدن، وضرورة ترسيخ ثقافة بيئية تقوم على المسؤولية الجماعية في الحفاظ على الأشجار باعتبارها جزءاً من الذاكرة الحضرية ومن جودة الحياة داخل الأحياء السكنية.



اترك تعليقاً