نفوق الأسماك وتلوث نهر أم الربيع يثيران القلق بآزمور
هوسبريس-سفيان الموطياف
كشف نفوق أعداد من الأسماك وتفاقم مظاهر التلوث بنهر أم الربيع بمدينة آزمور عن وضع بيئي مقلق ينذر بتداعيات خطيرة على أحد أهم الأنهار بالمغرب، بعدما تحولت ضفاف النهر خلال الأيام الأخيرة إلى مشاهد صادمة لأسماك نافقة وروائح كريهة ومياه راكدة، في مؤشر جديد على عمق الأزمة التي يعيشها هذا الفضاء الطبيعي.

وأعاد هذا الوضع إلى الواجهة ملف التدهور البيئي الذي يهدد نهر أم الربيع، وسط تساؤلات متزايدة بشأن فعالية التدابير المتخذة لحماية النهر والحفاظ على توازنه الإيكولوجي. ويرى متتبعون للشأن البيئي أن استمرار انسداد مصب النهر بفعل تراكم الرمال يعد من أبرز أسباب هذه الأزمة، إذ يعيق تجدد المياه ويقلص نسبة الأوكسجين الضرورية لبقاء الكائنات المائية، ما يسرع وتيرة نفوق الأسماك ويزيد من حدة التلوث.

وتزداد المخاوف مع استمرار تصريف المياه العادمة في مجرى النهر، الأمر الذي يفاقم الأضرار البيئية ويهدد الثروة السمكية والتنوع البيولوجي، فضلاً عن انعكاساته السلبية على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنهر وعلى صحة الساكنة المحلية.

ودقت فعاليات جمعوية وحقوقية ناقوس الخطر، مطالبة بتدخل عاجل لوقف التدهور المتواصل الذي يطال النهر ومصبه، عبر فتح المصب بشكل دوري، وتشديد مراقبة مصادر التلوث، واعتماد إجراءات استعجالية تحول دون وقوع كارثة بيئية قد تكون عواقبها وخيمة على المنطقة.
ويجمع المهتمون بالشأن البيئي على أن نهر أم الربيع يشكل رئة طبيعية واقتصادية لمدينة آزمور، وأن إنقاذه لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة ملحة تفرض تحركاً سريعاً وحازماً قبل أن يفقد هذا الموروث الطبيعي قدرته على الحياة.
التعليقات