الخميس، 9 يوليو 2026
بيئة وعلوم

شاطئ الصخيرات تحت حصار الطحالب.. من المسؤول عن هذه الأكوام؟

شاطئ الصخيرات تحت حصار الطحالب.. من المسؤول عن هذه الأكوام؟

هوسبريس-خالد غوتي 

تحول جزء من شاطئ الصخيرات، الحاصل على شارة “اللواء الأزرق”، إلى مشهد غير مألوف بعدما غطت كميات كبيرة من الطحالب البحرية أجزاء من رماله الذهبية، التي طالما شكلت عنواناً لجمالية هذا الفضاء الساحلي. ولم يقتصر الأمر على تشويه المنظر العام، بل امتد إلى انبعاث روائح كريهة من أكوام الطحالب المتراكمة، بالتزامن مع انتشار الناموس والحشرات حولها، وهو ما أثار استياء عدد من المصطافين.

وأظهرت المعاينة الميدانية أن الطحالب لم تكن متناثرة بشكل طبيعي على طول الساحل، بل بدت في نقاط عدة على شكل أكوام متجمعة، وهو ما فتح باب التساؤلات بشأن الكيفية التي وصلت بها إلى هذه الحالة.

فإذا كانت هذه الأكوام قد تشكلت تلقائياً بفعل الأمواج والمد والجزر، فإن حجمها الكبير يوحي بأنها تراكمت على مدى عدة أيام، الأمر الذي يطرح سؤالاً حول سبب عدم التدخل لإزالتها في الوقت المناسب، خاصة في ذروة الموسم الصيفي، حفاظاً على نظافة الشاطئ وراحة مرتاديه.

أما إذا كانت الطحالب قد جُمعت بفعل تدخل بشري، سواء من طرف عمال أو أشخاص كُلفوا بذلك، فإن الأمر يثير تساؤلات أخرى لا تقل أهمية: من اتخذ قرار تجميعها وتركها بهذا الشكل؟ وما الهدف من ذلك؟ ولماذا لم تُنقل أو تُزال بعد تجميعها، خصوصاً أنها أصبحت مصدراً للروائح الكريهة وبيئة جاذبة للحشرات والناموس؟

وتزداد أهمية هذه التساؤلات بالنظر إلى أن شاطئ الصخيرات يُعد من الشواطئ الحاصلة على “اللواء الأزرق”، وهي شارة ترتبط بالالتزام بمعايير الجودة البيئية والنظافة والتدبير المستمر للفضاءات الساحلية. لذلك، فإن المشهد الذي وثقته عدسة المكان يستدعي توضيحاً من الجهات المعنية بشأن أسباب هذا الوضع والإجراءات المتخذة لمعالجته.

وبينما يظل وجود الطحالب البحرية في حد ذاته ظاهرة طبيعية، فإن طريقة تدبيرها بعد وصولها إلى الشاطئ تبقى عاملاً حاسماً في الحفاظ على جمالية المكان وجودة فضائه البيئي، خصوصاً في موسم يعرف توافد آلاف الزوار الباحثين عن شاطئ نظيف وآمن يليق بمكانة الصخيرات كواحد من أبرز الشواطئ المغربية.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً