ترميم أم تمهيد للهدم؟.. بناية تاريخية تثير الجدل
هوسبريس-سفيان الموطياف
تطرح وضعية بناية تاريخية مملوكة لبرلماني معروف علامات استفهام متزايدة، بعدما أثارت الأشغال المنجزة بها نقاشًا واسعًا حول مدى احترامها للمعايير التقنية المعتمدة في ترميم المباني المصنفة ذات القيمة التاريخية والمعمارية.
وتزداد هذه التساؤلات عند مقارنة هذه البناية ببناية “الكوهن” التاريخية، التي خضعت لعملية ترميم رافقتها دعامات حديدية وتجهيزات هندسية مؤقتة هدفت إلى حماية الهيكل وضمان استقراره طوال فترة الأشغال، وفق ما تقتضيه الممارسات المعمول بها في مثل هذه المشاريع.
في المقابل، تبدو البناية موضوع الجدل، بحسب ما توثقه الصور المتداولة، خالية من أي دعامات ظاهرية لتثبيت الجدران أو تأمين الهيكل، وهو ما أثار مخاوف لدى متابعين بشأن سلامتها الإنشائية، خاصة إذا كانت الأشغال ما تزال متواصلة أو إذا كانت البناية تعاني من هشاشة سابقة تستوجب احتياطات إضافية.
ويطرح هذا الواقع أكثر من علامة استفهام حول طبيعة الأشغال التي أُنجزت، ومدى مطابقتها للضوابط التقنية والقانونية المؤطرة لترميم المباني التاريخية، لاسيما عندما يتعلق الأمر ببناية تشكل جزءًا من الذاكرة العمرانية، وقد يؤدي أي خلل في تدبير عملية ترميمها إلى تعريضها لخطر التدهور أو الانهيار، بما قد يهدد سلامة المارة والمجاورين.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية بشأن تفاصيل المشروع، تتسع دائرة التساؤلات حول ما إذا كانت الأشغال المنفذة قد استوفت فعلاً جميع الشروط الهندسية المطلوبة، أم أن البناية تُركت في وضعية تستدعي تدخلاً عاجلاً لتأمينها والحفاظ عليها، تفادياً لأي تطورات غير محسوبة.
وأمام هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى الجهات المختصة من أجل تقديم توضيحات للرأي العام، والكشف عن نتائج المراقبة التقنية للأشغال، مع التأكد من احترام القوانين المنظمة لترميم المباني التاريخية، حفاظًا على هذا الرصيد العمراني، وصونًا لسلامة المواطنين، وترسيخًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة متى ثبت وجود أي تقصير أو إخلال.
التعليقات