تامسنا.. من منح “سانديك” حي الأصيل حق اجتثاث الأشجار؟
هوسبريس-خالد غوتي
فجّر اجتثاث عدد من الأشجار داخل حي الأصيل بمدينة تامسنا موجة من الجدل، بعدما أقدم “سانديك” ثلاث عمارات، وفق المعطيات المتوفرة، على إزالة الأشجار دون الإدلاء بأي ترخيص صادر عن الجهات المختصة المخول لها قانوناً منح الإذن بقطع أو اجتثاث الأشجار، في خطوة تثير تساؤلات حول مدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة للملكية المشتركة وحماية البيئة.

ولم تتوقف آثار العملية عند إزالة الغطاء النباتي، بل امتدت إلى تكسير واجهة كشك الحراسة نتيجة أشغال الاجتثاث، ما تسبب في إلحاق أضرار بمرفق مشترك داخل الحي، وأعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن الكيفية التي نُفذت بها هذه الأشغال والأساس القانوني الذي استند إليه القائمون عليها.

وأثناء توثيق الواقعة، واجه “السانديك” مراسل جريدة هوسبريس بعبارات اتسمت بنبرة من التحدي، معتبراً أن تصوير ما يجري لن يغير من الأمر شيئاً، رغم أن الأشغال موضوع الجدل يفترض أن تكون مؤطرة بتراخيص قانونية صادرة عن الجهات المختصة، وليس بقرارات فردية.
وتنص القوانين المنظمة على أن أي عملية لقطع أو اجتثاث الأشجار، متى كانت تمس الفضاءات المشتركة أو الغطاء النباتي، تستوجب الحصول مسبقاً على التراخيص اللازمة من السلطات المختصة، بما يضمن حماية البيئة والحفاظ على الملك المشترك.
وتضع هذه الواقعة الجهات المعنية أمام مسؤولية التدخل للتحقق من مدى قانونية ما جرى، والكشف عما إذا كانت عملية اجتثاث الأشجار قد تمت وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع ترتيب المسؤوليات بشأن الأضرار التي لحقت بكشك الحراسة، ضماناً لسيادة القانون وحماية الفضاءات الخضراء من أي تجاوزات.
التعليقات